القلب والحجر: وصية غولدين، درس رئيس الأركان، وذكرى من نفق سنوار
حفل تأبين در غولدين
اجتمعت مجموعة “מסדר הדר”، التي تتجمع أسبوعيًا في نصب “حץ שחור” قرب غزة، في الأسبوع الماضي في شارع الجليل في كفار سابا. وأشار سيمخا غولدין، والد در، إلى أن العائلة لا تزال في فترة الحداد، ولكنهم سيعودون الأسبوع المقبل لنصب ” حץ שחור”. اللقاء المباشر مع سيمخا وزوجته لئا، بعد ساعات من الجنازة، أتاح فهم الأهمية الكبيرة لإعادة جثمان ابنهم للدفن المناسب بالقرب منهم، مما يجعلهم يشعرون بوجوده بينهم. در، الذي لا يعتبر جثة أو فراغًا، بل هو “ميت ولكنه حي”.
المعاني الوطنية
وقال سيمخا في تأبينه إن “لا توجد قبور فارغة في المقبرة”، مشيرًا إلى مدحاه وأثره. ويُذكر أن المأساة جعلت در، في وفاته، شخصية معروفة تتجاوز حدود عائلته وأصدقائه، حيث أضاف شقيقه التوأم، تسور، أن “الآن، الجميع يعرف من هو وماذا يمثل”.
العبارات التي استخدمتها أختهم أيلت في يوم الجنازة تلخص الإحساس الوطني: “الأرض ارتدت سترة در”. إلا أن السؤال يبقى: هل ستستمر إسرائيل في ارتداء هذه السطورة في الأيام القادمة؟
الرسائل الإيجابية
كتب در على بابه “يرجى الدخول بابتسامة”. وأثناء جنازته، اقترحت والدته كلمات كتبها عندما كان مرشدًا في عمر 16 سنة، حيث قال: “نحن نطمح للوصول لأعلى القمم، ولكن في عيوننا، نرى الظلام”. وقد دعى الجميع للعمل على تحسين أنفسهم كخطوة لتغيير مجتمعي.
ذكرى من القتال
في الحفل، حضر أيضًا عقيد يرتدي الزي العسكري من اللواء 98، الذي كان قائد فرقة تسور عندما كان في وحدة “مغلين”، وقدّم لسمخا قطعة من الحجر مستخرجة من نفق في غزة حيث كان يقيم يحيى سنوار. النقش على الحجر يحمل عبارة “عذرًا 98″، ويعكس الندم والشعور بالمسؤولية عن عدم إعادة در.
وأكد هذه المشاعر كونهم كعائلة، وقد عانوا من فقدان ابنهم في الصراع مع حماس في غزة. وحول الرسالة بصدد الشعور بالندم، قال العقيد: “لقد دخلنا المعركة لإنقاذ الرهائن، وإنه أمر محزن أننا لم نستطع إعادة در”.
الرسالة إلى الجيش والمجتمع
طوال العقد الماضي، كتب سمخا غولدين في “مוסף לשבת” من “يديعوت أحرونوت”، مؤكدًا على عدم إمكانية التخلي عن الجنود في حالة الحرب. ويشكل موقف الأسرة جرس إنذار للمسؤولين العسكريين.
قال سمخا: “أمر محبط أن بعض القيادات لم تأخذ هذا الأمر على محمل الجد”، ولكنه أضاف أنهم يشعرون بالراحة بأنهم أعادوا در بالسلامة.
بين الحزن، تبقى عائلة غولدين ملتزمة بتوصيل رسالة در للمجتمع وتظل تعمل بجهد لتحقيق الأمل وتحقيق الهدف الكبير – وهو عدم ترك جنودهم خلفهم.
هذه الروح ستظل مرفوعة كما علمهم در، وسيتابعون الكفاح من أجل تلك الرسالة نبراساً لهم.
( يمكنك حجز الفنادق عبر هذا الرابط).