السوريون في أمريكا يواجهون نهاية الحماية المؤقتة
إنهاء الوضع القانوني لمئات السوريين في الولايات المتحدة
فقدت داليا دو* واحدة من أكثر من 6000 سوري وضعهم القانوني في الولايات المتحدة بعد إعلان وزارة الأمن الداخلي (DHS) في سبتمبر الماضي عن إنهاء حالة الحماية المؤقتة (TPS) للسوريين. اعتبارًا من يوم السبت، لن يُسمح للسوريين المتأثرين بالإقامة والعمل بشكل قانوني في البلاد، مما يعرضهم للاحتجاز وإجراءات الترحيل المحتملة.
الضغوط والتحديات
عاشت داليا في الولايات المتحدة لمدة عشر سنوات، حيث وصلت كطالبة من بلد في الشرق الأوسط بلا وضع من جواز السفر. تحملت فترة ضغوط شديدة بعد أن أكدت الحكومة خططها، مما جعلها في موقف يجمع بين الاضطرار للعودة إلى سوريا، البلد الذي لم تعش فيه من قبل، أو القتال من أجل البقاء في وطنها الجديد حيث تمتلك الأصدقاء والعائلة.
تُعتبر داليا واحدة من سبعة مدعين في دعوى قضائية ضد الحكومة، والتي تم الاستماع إليها يوم الاثنين في محكمة المنطقة الجنوبية في نيويورك. انتهى وضع TPS للسوريين بعد أن تم تطبيقه منذ عام 2012 على إثر اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011.
مشاعر القلق
تقول داليا: “لقد كنت مستيقظة كل ليلة منذ أن سمعت الخبر. يسبب ذلك قلقا لعائلتي. أود أن أكون قوية لكن الأمر صعب”. تعيش حالة من عدم اليقين نتيجة وضعها، وهي تحاول التوفيق بين حياتها اليومية والمخاوف التي تسيطر عليها، كما أنها تُعاني من ضغوط مالية ناتجة عن تغطية تكاليف الرعاية الطبية لوالدها.
في حديثها المبادرة، أوضحت داليا: “يجب أن تحاول أن تعيش حياة طبيعية بينما تمر بمرحلة من عدم الاستقرار المدمر، دون معرفة ما سيحدث غدًا”.
ردود فعل المجتمع
أحمد دو*، مدعي آخر في نفس الدعوى، يشارك داليا في المعاناة. يقول إنه عاش في الولايات المتحدة لمدة ثلاث سنوات بعد أن تم توظيفه من قبل إحدى الشركات الإعلامية. يشعر بالقلق من إمكانية العودة إلى سوريا حيث لا يوجد لديه أي عائلة، وقد غاب عن البلد لمدة 15 عامًا.
وصف أحمد خبر انتهاء TPS بأنه “مدمر”، مشيرًا إلى أنه فقد وظيفته وأصبح يعتمد على مدخراته. وأوضح: “لم أتعلم عن قرار الإلغاء من وزارة الأمن الداخلي، بل عرفته من صديق”.
موقف المؤسسات ومنظمات الهجرة
وأعربت فارح الخورفان، مؤسسة منظمة “Immigrants Act Now”، عن قلقها بشأن قرار إنهاء TPS للسوريين، قائلة إن “القرار جاء في وقت مبكر جدًا”. أظهر الوضع في سوريا أنه لا يزال غير مستقر مع تضرر المدن من النزاع.
السوريون ليسوا وحدهم في مواجهة هذا الموقف؛ بل توقفت وزارة الأمن الداخلي أيضًا عن وضع TPS لمواطنين من أفغانستان والكاميرون وهندوراس ونيبال ونيكاراغوا وفنزويلا.
*اسمه مستعار للدعوى القضائية.