الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان: استهداف “بنية تحتية لحزب الله”
غارات على أربع مدن
أطلق الجيش الإسرائيلي غارات على أربع مدن في جنوب لبنان يوم الأربعاء، زاعمًا أنه يستهدف “البنية التحتية لحزب الله” بعد تحذير المدنيين من الغارات الوشيكة. تأتي هذه الضربات بعد يوم من مقتل 13 شخصًا في غارة إسرائيلية على مخيم للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، وتعد الأسوأ منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ العام الماضي بين إسرائيل وحزب الله.
استمرار الضغوط العسكرية
استمرت إسرائيل في شن غارات متكررة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر 2024، والذي هدف إلى إنهاء أكثر من عام من الأعمال العدائية. وادعى الجيش الإسرائيلي أنه يستهدف بشكل أساسي مقاتلي حزب الله، المدعوم من إيران، ولكنه يوجه بعض الضربات أيضًا إلى المجموعة الفلسطينية حماس.
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن “الجيش الإسرائيلي يقوم حاليًا باستهداف عدة مواقع للبنية التحتية الإرهابية لحزب الله في جنوب لبنان”. وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية أن الغارات استهدفت مدن دير كيفا، شهور، عيناتا، وتيرفلسية.
تحذيرات بالاجلاء
نشر الجيش الإسرائيلي على منصة “إكس” خرائط توضح مواقع المباني المستهدفة وطالب بإخلاء فوري، قائلًا إنه سيستهدف “البنية التحتية العسكرية لحزب الله” ردًا على محاولات الحزب “المحظورة” لإعادة بناء أنشطته في المنطقة.
الخلاف حول وقف إطلاق النار
اتهمت إسرائيل حزب الله بتنفيذ أنشطة تنتهك وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أن غاراتها المتكررة تهدف للإبقاء على هذا الاتفاق. من جهة أخرى، بدأت الحكومة اللبنانية، تحت ضغط أمريكي ثقيل ومخاوف من امتداد الغارات الإسرائيلية، بخطوات لنزع سلاح حزب الله، متهمة إسرائيل بانتهاك اتفاق التهدئة من خلال غاراتها واستمرار تواجد قواتها في خمس مناطق في جنوب لبنان.
الأضرار المدنية
في سياق متصل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن ضربة إسرائيلية استهدفت مركبة في منطقة الطيري الجنوبية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين. وأوضح بيان الوكالة الوطنية اللبنانية أن المتوفى كان يعمل في البلدية، وأن الضربة وقعت أثناء مرور حافلة جامعية تحمل 26 طالبًا، مما أدى إلى إصابة بعض من كانوا على متنها.
احتدام الصراع
في وقت سابق يوم الثلاثاء، أكدت إسرائيل أنها استهدفت مجمع تدريب لحماس في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين. بينما نفت مجموعة حماس امتلاكها أي مواقع عسكرية في مخيمات اللاجئين اللبنانية، ووصفت ادعاءات إسرائيل بأنها “أكاذيب”. كما أفادت السلطات اللبنانية بمقتل شخصين آخرين في ضربات إسرائيلية أخرى، بينما زعم الجيش الإسرائيلي أنه قتل اثنين من أعضاء حزب الله بتهمة إعادة بناء قدراتهم العسكرية وجمع المعلومات الاستخباراتية عن الجيش الإسرائيلي.