بكيريم السابقين في الشاباك ضد عقوبة الإعدام للمنفذين: “ستؤذي إسرائيل”
معارضة قوية لعقوبة الإعدام
في ظل مناقشة مشروع قانون يهدف إلى فرض عقوبة الإعدام على منفذي العمليات، وجه عدد من البكيريين السابقين في جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، ومن بينهم اثنان من رؤسائه السابقين، رسالة إلى رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست، تسفيكا فوجل. في هذه الرسالة، أكدوا أن عقوبة الإعدام لن تحقق هدفها المزعوم المتمثل في الردع، بل ستؤدي إلى ضرر في النظام القضائي، وتفكك التلاحم الاجتماعي، وتدهور مكانة إسرائيل عالميًا.
مخاوف من تداعيات قانونية وعالمية
أشار الموقعون على الرسالة، الذين يتضمنون رؤساء الشاباك السابقين عمي إيلون وكارمي غيلون، إلى أن “مشروع القانون، إذا تمت الموافقة عليه، لن يعزز من مستوى ردع الإرهابيين كما يُرَوَّج، بل سيتسبب في ضرر خطير لأمن دولة إسرائيل ومواطنيها، وقد يهدد حياة اليهود والإسرائيليين في جميع أنحاء العالم”.
التوترات في الكنيست
يأتي هذا التحذير في الوقت الذي شهدت فيه الكنيست فوضى خلال التصويت على مشروع القانون. وقد شدد البكيريون على أن هذا التشريع قد يُعَمِّق الانقسام والكُتلة الحاصلة في المجتمع الإسرائيلي، مما سيزيد من ضعف مكانة إسرائيل في المحافل الدولية.
تجارب سابقة ونتائج متوقعة
البكيريون السابقون في الشاباك أشاروا في رسالتهم إلى أن “الخبرة المتراكمة في الشاباك تُظهر أن تنفيذ عقوبة الإعدام لن يمنع الإرهابيين من تنفيذ عملياتهم”. وفي اتهام واضح، قالوا إن “الاقتراحات تكررت كل بضع سنوات، والثابت لدى الأجهزة الأمنية، خاصة الشاباك، هو أن قبول هذا الاقتراح لن يمتثل لجهود ردع الذين يقصدون تنفيذ عمليات”.
المخاوف من تعزيز الأنشطة الإرهابية
أيضًا، أوضح البكيريون في رسالتهم أنه من الضروري فهم أن عقوبة الإعدام قد تُشَجِّع المنظمات الإرهابية على تنفيذ عمليات اختطاف وابتزاز، وأن لديهم الرغبة في التحول إلى “شهاداء” وستكون لهم مكانة بطولية في المجتمع الفلسطيني، مما سيزيد من التحريض والتوتر في المنطقة.
قضايا حقوقية وأخلاقية
اعتبر العديد من البكيريين أن عقوبة الإعدام تشكل انحرافًا عن القيم الديمقراطية المعمول بها طويلًا في إسرائيل. ومن الضروري أن تكون القوانين متماشية مع المبادئ الأساسية للعدالة، وأن يكون هناك اعتبار لوجود احتمال لخطأ بشري في الأحكام القانونية.
تأثيرات دولية وآثار اقتصادية
تدين الرسالة أيضًا الظروف الدولية التي يمكن أن تؤدي إليها عقوبة الإعدام، حيث تمت الإشارة إلى أن العديد من الدول الديمقراطية قد ألغت هذه العقوبة أو توقفت عن العمل بها. إذا تمت الموافقة على مشروع القانون، فمن المرجح أن تعاني إسرائيل من العزلة الدولية، وهذا قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على علاقاتها الاقتصادية والأمنية.
شمولية الحضور القانوني
أبرز البكيريون في رسالتهم أن اقتراح فرض عقوبة الإعدام يستند إلى تمييز ضد فئة معينة من الأشخاص، حيث أن القانون سيطبق بشكل انتقائي ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة، مما سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة التوترات.
استنتاج
يؤكد البكيرون السابقون في الشاباك، بناءً على تجاربهم ومعرفتهم، أن مجلس النواب يجب أن يتجنب الموافقة على مشروع قانون عقوبة الإعدام، مؤكدين أن ذلك سيؤدي إلى تداعيات خطيرة تضر بالاستقرار الداخلي والخارجي لإسرائيل، وتهدد نظام العدالة القائم.