مايرسك تعلن عن استئناف طرق الشحن عبر البحر الأحمر وقناة السويس بعد تهدئة الأوضاع الأمنية

عودة مايرسك لاستئناف طرق الشحن عبر البحر الأحمر وقناة السويس

استئناف العمليات

أعلنت شركة مايرسك، المتخصصة في مجال الشحن، أنها ستتخذ خطوات لاستئناف عملياتها عبر البحر الأحمر مع قناة السويس في أقرب وقت تسمح به الظروف. جاء ذلك على لسان الرئيس التنفيذي فينتشن كليرك خلال مؤتمر صحفي مع رئيس هيئة قناة السويس في مصر. وأعرب كليرك عن تفاؤله بصدور وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، الذي قال إنه سيسمح للشركة بالتنقل بحرية عبر مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

الوضع في المنطقة

قال كليرك إن مايرسك ستستأنف حركة النقل عبر البحر الأحمر “بأسرع ما تسمح به الظروف، مع وضع سلامة طاقمنا كأعلى أولوية”. ومع ذلك، أفادت وكالة “رويترز” بأن الشركة الدنماركية لم تحدد موعداً لاستئناف مسار الشحن. من جهة أخرى، أعلنت هيئة قناة السويس أنها ستعاود جزئياً حركة المرور عبر القناة في ديسمبر، لكن مايرسك نفت هذا البيان. وقد شهدت الظروف في البحر الأحمر هدوءاً بعد وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر، مما أدى إلى زيادة حركة المرور عبر الممر المائي.

الهجمات على الشحن

استهدفت سفن مايرسك عدة مرات من قبل الحوثيين في اليمن، ولكن بعد الهجوم الذي وقع في 24 يناير 2024، قررت الشركة تحويل سفنها بعيداً عن خليج عدن والبحر الأحمر نحو الطرف الجنوبي لأفريقيا. وأعلن الحوثيون أنهم بدأوا استهداف السفن في المنطقة تضامناً مع الفلسطينيين في غزة، حيث قُتل أكثر من 69,000 فلسطيني في الحرب الإسرائيلية على القطاع، والتي بدأت بعد الهجمات التي قادتها حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. وقد نفذ الحوثيون أكثر من 100 هجوم على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب بين عامي 2023 و2024، مما دفع العديد من شركات الشحن للاعتماد على طرق بديلة.

الأثر الاقتصادي

تسبب انخفاض حركة المرور من قناة السويس في تكبد مصر خسائر تُقدر بحوالي 7 مليارات دولار في الإيرادات.

الانسحاب من الاستثمارات المرتبطة بإسرائيل

في يونيو، أعلنت مايرسك أنها ستتخلى عن استثماراتها المتعلقة بشركات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، وذلك بعد أشهر من الضغط من نشطاء مؤيدين لقضية فلسطين، الذين طالبوا بالتوقف عن التعامل مع الشركات التي تحقق أرباحًا من احتلال إسرائيل لفلسطين. وأكدت مايرسك أنها تتبع إرشادات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

الاستجابة للاحتجاجات

تعرضت مايرسك لانتقادات شديدة من قبل جماعات حقوق الإنسان لواصلتها نقل المكونات العسكرية إلى إسرائيل. وقد نظم نحو 1,000 ناشط مظاهرة في مقر الشركة بكوبنهاغن، بالإضافة إلى احتجاجات في نيويورك والمغرب. أكدت مايرسك في بيان لها أنها “تحافظ على سياسة صارمة بعدم شحن الأسلحة أو الذخائر إلى إسرائيل” باستثناء بعض قطع طائرات F-35.

وأكدت الشركة أنها تتعرض لحملة تشويه تستند إلى مزاعم غير صحيحة.

تركز هذه التطورات على التحديات التي تواجهها مايرسك في بيئة الشحن العالمية والمتغيرة، بينما يكافح النشطاء من أجل رفع الوعي حول علاقات الشركات في سياق النزاع في منطقة الشرق الأوسط.

Scroll to Top