جائحة تصدير الألماس في إسرائيل
تراجع حاد في القطاع
يواجه قطاع الألماس الإسرائيلي، أحد أقدم وأهم القطاعات في صادرات البلاد، تحديات كبيرة في الأشهر الأخيرة. حيث فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 15% على السلع الإسرائيلية، مما جعل التجارة مع السوق الأمريكي – الوجهة الرئيسية لصادرات الألماس (60%) – أكثر تعقيدًا وتكلفة. وقد أثار هذا الوضع تراجعًا حادًا في بيانات الاستيراد والتصدير، مما أدى إلى قلق كبير داخل القطاع.
بيانات الاستيراد والتصدير
وفقًا لبيانات وزارة الاقتصاد والصناعة، انخفض حجم استيراد الألماس الخام بنسبة 18% في الأشهر العشرة الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في حين تراجع تصدير الألماس الخام بنسبة 16%. أما فيما يتعلق بالألماس المصقول، فقد انخفض الاستيراد بنسبة 17.5% وتراجعت صادرات الألماس المصقول بنسبة 27%.
تصريحات الصناعة
يقول نيسيم زوارس، رئيس بورصة الألماس، “عملنا مع الأمريكيين أكثر من الحكومة. يبدو أن هناك مصالح لمن يستفيد من الرسوم، لكن الناس هنا في أزمة”. ويضيف زوارس أن هناك مشاكل في توقيع الاتفاقيات اللازمة مع الإدارة الأمريكية، وأن حالة الصناعة تتجه نحو “الكارثة”.
تأثيرات الرسوم الجمركية
في بداية سبتمبر، توصل ترامب إلى اتفاق تجاري مع دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك بلجيكا، يتضمن إعفاءات ضريبية على الألماس المصقول المستورد إلى الولايات المتحدة. وقد كانت التأثيرات مباشرة على البيانات المحلية، حيث انخفض تصدير الألماس المصقول من إسرائيل بأكثر من 50% في أكتوبر.
دعوات لتدخل حكومي
في ظل الأزمة الحالية، زار رئيس لجنة الاقتصاد النائب دافيد بيتان بورصة الألماس، وتجمع أعضاء اللجنة في اجتماع طارئ لمناقشة الوضع. اعترف ممثل من سلطة الضرائب، دافيد حوري، بأن المشكلة تكمن في “رسوم ترامب”. من جانبها، قالت ناتالي غوتسمان، المشرفة على القطاع في وزارة الاقتصاد، إن الوزارة تكافح من أجل الحصول على نفس الميزات الضريبية للقطاع.
وعود مستقبلية
أثناء زيارة شهر سبتمبر لبورصة الألماس، أعلن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل ستصبح منطقة تجارة حرة في الألماس بحلول عام 2026. وقال سموتريتش: “الدولة ستخسر ضرائب، لكن الفائدة الشاملة ستساهم في تطوير النظام البيئي في إسرائيل”.
التاريخ والموقع
تحولت إسرائيل إلى مركز للألماس منذ عام 1936 بعد قرار السلطات البريطانية بإلغاء الرسوم الجمركية على استيراد الألماس. وقد ظلت إسرائيل وبلجيكا تتصدران المرتبة حتى تجاوزتهما الهند ودبي في السنوات الأخيرة، حيث أنشأت دبي منطقة تجارة حرة للألماس.
النتائج المتوقعة
قد يؤدي عدم حل هذه المشكلات والعراقيل إلى إغلاق القطاع في غضون ستة أشهر، حيث يفقد الكثيرون في هذا المجال مصادر رزقهم. ويأمل زوارس أن تعيد الحكومة النظر في التزاماتها وأن تعمل على إنقاذ هذه الصناعة الحيوية.