استمرار جهود البحث عن المحاصرين في حريق الأبراج بهونغ كونغ
تزايد أعداد الضحايا في الحريق
تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في الأبراج السكنية المشتعلة في هونغ كونغ، حيث ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 94 شخصًا في الحادث الذي وقع ليلة الخميس إلى الجمعة. بينما يعمل رجال الإطفاء على السيطرة على النيران، إلا أن الحريق لم يُخمد بالكامل بعد. وكانت فرق الإنقاذ قد تمكنت من إنقاذ رجل كان محاصرًا في الدرج بالطابق السادس عشر، بعد حوالي 24 ساعة من وقوع الحادث.
تفاصيل الحادث
تُعد حريق الأبراج من أسوأ الكوارث التي شهدتها هونغ كونغ منذ عام 1948، حيث أسفر عن وفاة 135 شخصًا. وقد أفاد المسؤولون أن أكثر من 250 شخصًا لا يزالون مفقودين، بينما تم نقل 78 مصابًا إلى المستشفيات، منهم 11 من رجال الإطفاء. وفقًا للتقارير، كان في المجمع السكني، الذي يضم ثمانية أبراج مكونة من 32 طابقًا، حوالي 4800 ساكن، معظمهم من المواطنين المسنّين.
شكاوى حول نظام الإنذار
أفاد السكان أنهم لم يسمعوا أي إنذارات أثناء اندلاع الحريق، مما دفعهم لتحذير جيرانهم من خلال الطرق على الأبواب. وأشار أحد السكان إلى أن الحريق انتشر بسرعة، بينما كانت جهود إنقاذ المباني تسير ببطء.
التحقيقات والاتهامات
في أعقاب الحادث، قامت الشرطة باعتقال ثلاثة مدراء من شركة بناء كانت تعمل في المجمع، بتهمة الإهمال والقتل. ويشتبه بأن الشركة لم تستخدم مواد أمان مناسبة أثناء أعمال التجديد، مما ساهم في سرعة انتشار النيران. وقد وجدت الشرطة مواد بناء غير مطابقة لمعايير السلامة، بما في ذلك ألواح من الكلور، ما زاد من المخاوف بشأن سلامة العمل في الموقع.
إجراءات الحكومة
أعلنت حكومة هونغ كونغ بأنها ستستقبل الدعم من بكين لمواجهة هذه الأزمة، بما في ذلك توزيع الأدوية واستخدام الطائرات بلا طيار لمساعدتها في عمليات البحث والإنقاذ. أضاف المسؤولون أنهم سوف يبدأون بإزالة استعمال الهياكل التقليدية المصنوعة من الخيزران في عمليات البناء للحد من مخاطر الحرائق في المستقبل.
إعادة الإعمار والدعم للمشردين
مع الحاجة العاجلة لإعادة الإعمار، تعهدت الحكومة بتوفير مأوى مؤقت لأكثر من 900 شخص الذين تم إجلاؤهم حتى الانتهاء من تقييم الأضرار. تُعتبر هذه الحادثة تذكيرًا بأهمية وضع معايير أمان أعلى في مشاريع البناء للتأكد من سلامة المواطنين.
في ظل جميع هذه الأحداث، تبقى العائلات المنتظرة للمتأكدين من المفقودين مرتابة ومتشوقة لتلقي الأخبار عن أحبائها.