الإمارات تروج لعدم الإشارة إلى دورها في الحرب في السودان
جهود الضغط على البرلمان الأوروبي
في تقرير نشرته صحيفة “بوليتيكو”، أفادت أن وفدًا إماراتيًا قام بحملة ضغط مكثفة على أعضاء البرلمان الأوروبي لضمان عدم الإشارة إلى دور دولة الإمارات العربية المتحدة في الحرب الدائرة في السودان خلال قرار يدعو إلى إنهاء النزاع. وفي تصريحات لعضو البرلمان الأوروبي الهولندي، ماريت مايج، أُعلن عن خططها لدعوة المفوضية الأوروبية لوقف مفاوضات التجارة مع الإمارات ما دامت الأسلحة تتدفق عبرها إلى قوات الدعم السريع السودانية (RSF).
الاتهامات الموجهة للإمارات
تأتي هذه الجهود في أعقاب الفظائع الواسعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حصارها واحتلالها لمدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، حيث تم تعزيز هذه الفظائع بأسلحة متقدمة قادمة من الإمارات. وقد أبلغت تقارير حقوقية، بما في ذلك تقرير لمنظمة العفو الدولية، أن الحكومة الإماراتية كانت ترسل أسلحة صينية إلى قوات الدعم السريع.
لقاءات الدبلوماسيين الإماراتيين
في سياق هذه الحملة، اجتمعت لانا نسيبه، المندوبة الإماراتية، مع روبرتا ميتسولا، رئيس البرلمان الأوروبي، ومع أعضاء آخرين من الأحزاب السياسية. رغم محاولات بعض النواب من الأحزاب اليسارية لتعديل القرار والإشارة إلى دور الإمارات، إلا أن الجماعات اليمينية، بما في ذلك حزب الشعب الأوروبي (EPP) والحزب الأوروبي المحافظ والإصلاحي (ECR)، رفضت هذه التعديلات.
استجابة الإمارات
بعد التصويت، أصدرت السفيرة الإماراتية نسيبه بيانًا ترحب فيه بالقرار، مؤكدة التزام دولة الإمارات الثابت بدعم جميع الجهود لمعالجة هذه الحرب الأهلية الكارثية. وقد أعرب الجنرال ياسر العطا من القوات المسلحة السودانية، التي تخوض حربًا ضد قوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، عن استيائه من صمت المجتمع الدولي حيال ما فعلته القوات.
خلاصة
يؤكد الوضع الحالي تعقيد النزاع في السودان وتأثير السياسة الإقليمية على الأوضاع الإنسانية. لا يزال دور الإمارات في هذا الصراع موضوعًا خاضعًا للنقاشات والمراقبة على المستوى الدولي.