جامعة نورث وسترن تتفق على دفع 75 مليون دولار لتسوية تحقيق في معاداة السامية
تفاصيل التسوية مع الحكومة الفيدرالية
أعلنت جامعة نورث وسترن يوم الجمعة عن اتفاقها مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، يقضي بدفع 75 مليون دولار على مدى الثلاث سنوات القادمة، وذلك لإنهاء التحقيق في قضايا معاداة السامية الذي فتحته الإدارة، واستعادة مئات الملايين من الدولارات التي تم تجميدها. وقد أوقفت الحكومة الفيدرالية مبلغ 790 مليون دولار من التمويل الفيدرالي للجامعة في أبريل، متهمة إياها بتشجيع معاداة السامية في الحرم الجامعي.
وصرحت المدعية العامة بالولاية، باميلا بوندي، بأن “تسوية اليوم تمثل انتصارًا آخر في جهود إدارة ترامب لضمان حماية المؤسسات التعليمية الأمريكية للطلاب اليهود وترتيب الأولويات حسب الكفاءة”. وأضافت أن المؤسسات التي تتلقى التمويل الفيدرالي ملزمة باتباع قوانين الحقوق المدنية.
استعادة التمويل الفيدرالي
تتوقع الجامعة استعادة جميع التمويلات الفيدرالية المجمدة في غضون 30 يومًا كجزء من التسوية. بالإضافة إلى دفع المبلغ المذكور، وافقت نورث وسترن على مراجعة نظام قبول الطلاب الدوليين وتطوير تدريب يساعد الطلاب الدوليين على التعرف على “الأعراف الجامعية”، فضلًا عن تأكيد الخطوات لحماية أعضاء المجتمع اليهودي.
موقف الجامعة وإعادة الهيكلة
دافع الرئيس المؤقت للجامعة، هنري بينن، عن اتفاق التسوية، مشيرًا إلى أن الجامعة حافظت على السيطرة الكاملة على التوظيف وقبول الطلاب والمناهج الدراسية. وشدد على أنه لم يكن ليوقع على الاتفاق دون ضمانات تؤكد هذا الحق، مشيرًا إلى أن “نورث وسترن تدير نورث وسترن. نقطة على السطر”.
في أغسطس، وجه مجموعة من أعضاء هيئة التدريس في نورث وسترن رسالة مفتوحة إلى إدارة الجامعة، داعين إياها لعدم التوصل إلى اتفاق مع الإدارة من أجل إعادة التمويل المجمد، حيث اعتبروا أن الانصياع لأساليب الإدارة سيجعل نورث وسترن متواطئة في الهجوم على التعليم العالي.
قرارات صعبة كنتيجة للتجميد
منذ تجميد التمويل الفيدرالي، أعلنت الجامعة عن تجميد التوظيف، وتقليص الأمور التشغيلية، وتقليص بعض البرامج والفوائد لمواجهة العجز في الميزانية. كما استقال الرئيس السابق للجامعة، مايكل شيل، في سبتمبر وسط تداعيات التجميد والتحقيق.
تسويات مع جامعات أخرى
في الأشهر الأخيرة، أبرمت العديد من الجامعات الكبرى صفقات مع إدارة ترامب لتسوية قضايا معاداة السامية وغيرها من أشكال التمييز في الحرم الجامعي. فعلى سبيل المثال، توصلت جامعة كولومبيا إلى تسوية بقيمة 200 مليون دولار في يوليو، بينما اتفقت جامعة كورنيل على دفع 30 مليون دولار لإغلاق تحقيق بشأن معاداة السامية.