تحقيق CNN: جنود إسرائيليون يدفنون جثث الفلسطينيين في قبور غير محددة
معلومات جديدة عن انتهاكات محتملة للقانون الدولي
كشفت تحقيقات CNN أن جنودًا إسرائيليين قاموا بجرّ جثث فلسطينيين قُتلوا خلال محاولتهم الوصول إلى المساعدات الإنسانية بالقرب من معبر زكيم في شمال غزة. وفقًا للتقرير، تم دفع رفات الضحايا إلى قبور ضحلة وغير محددة أو تُركت مكشوفة لعدة أيام في مناطق خطيرة مستعصية على فرق الإنقاذ. تشير اللقطات، وصور الأقمار الصناعية، وشهادات شهود العيان التي تم مراجعتها من قبل CNN إلى نمط من المعاملة غير السليمة للجثث، وهو ما يعتبر انتهاكًا للقانون الدولي وفقًا للخبراء القانونيين.
أدلة متزايدة على المعاملة السيئة للجثث
استند التحقيق إلى مئات من مقاطع الفيديو والصور التي تم جمعها من منطقة زكيم، بالإضافة إلى مقابلات مع شهود عيان وسائقي شاحنات مساعدات محليين. شملت النتائج أيضًا شهادات تفيد بأن طالبي المساعدات قُتلوا برصاص إسرائيلي عشوائي بالقرب من المعبر.
عُرضت لقطات وصور للأقمار الصناعية تظهر نشاط جرّ متكرر على مدار الصيف في نفس المناطق التي تُركت فيها الجثث متناثرة. وذكر أحد السائقين المعنيين “أرى جثث الموتى كل مرة أقود فيها عبر زكيم… شاهدت جرافات إسرائيلية تدفن الجثث”.
الشهادات والتجارب المروعة
علاوة على ذلك، أجرى فريق CNN مقابلات مع أفراد عسكريين إسرائيليين سابقين وصفوا مشاهد مماثلة في أماكن أخرى من غزة، بما في ذلك دفن الجثث في قبور ضحلة. قال أحد المُبلغين إنه عندما دفن وحدته تسع فلسطينيين في أوائل عام 2024، كانت القبر غير مُحدد. وقد وصفت إحدى فرق الدفاع المدني أن الجثث التي انتشلوها كانت متحللة، وأظهرت علامات على أن الكلاب قد أكلت أجزاء منها.
في 11 سبتمبر، عُرضت فيديوهات تظهر فلسطينيين يفرون من منطقة زكيم وهم يحملون أكياس دقيق تحت نيران كثيفة. وقد تحليلت خبرة الخبير في تحليل الصوت الجامعي روبرت ماهر، وأكد أنه تم إطلاق النيران من موقع عسكري إسرائيلي يتواجد على بعد 340 مترًا، مما يتطابق مع المسافة المحددة.
ظروف غامضة حول العملية الإنسانية
تعتبر التجارب التي عانى منها القوافل الإنسانية في زكيم مثيرة للقلق، حيث يُشار إليها كمنطقة تشبه “مثلث برمودا”، حيث لا يعرف أحد ماذا يحدث هناك. ويفيد الشهود بأن العديد من الضحايا لقوا حتفهم تحت شاحنة مساعدات مُنحت رخصة المرور.
ووفقاً للاستشهادات المقدمة، فإن محاولة معالجة الجثث كانت تتسم بعدم التنسيق والافتقار إلى البروتوكولات، حيث صرح أحد الجنود السابقين أنه لم يتم توفير أي إرشادات حول كيفية التعامل مع الجثث.
تداعيات قانونية محتملة
تتعارض هذه الممارسات مع المعايير الدولية التي تفرض على الأطراف المتحاربة حماية كرامة الأموات، وتوفير دفن مناسب لهم. وقد قال خبراء قانونيون لـ CNN إن دفن الجثث في قبور غير مُحددة قد يُشكل انتهاكًا لهذه الالتزامات.
تجذب هذه الانتهاكات الانتباه لضرورة التحقيق في الممارسات المرتبطة بالعمليات العسكرية خلال الصراع، وتدعو إلى محاسبة أولئك المسؤولين عن هذه الأفعال.