...

واشنطن تعتزم فرض عقوبات جديدة على الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ظل تعثر جهود التوصل لوقف إطلاق النار

الولايات المتحدة تفكر في توسيع نطاق العقوبات على الأطراف المتحاربة في السودان

تعزيز الضغوط الأمريكية في ظل فشل جهود الهدنة

تدرس الولايات المتحدة فرض مجموعة أوسع من العقوبات على الأطراف المتحاربة في الحرب بالسودان، في اعتراف ضمني بفشل المبعوث الأمريكي ماساد بولو في إقناعهم بقبول الهدنة. الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس السابق دونالد ترامب عن بدء العمل لإنهاء الحرب بعد طلب شخصي للتدخل المباشر من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان. ومع ذلك، فإن بولو، الذي يعد صهراً لابنة ترامب، تيفاني، كان يسعى منذ عدة أشهر لإقناع الجيش السوداني وقوات الدعم السريع التابعة للجيش بالامتثال لإنهاء القتال، دون جدوى.

العقوبات المحتملة وتأثيرها على النزاع

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال اجتماع مجلس الوزراء في البيت الأبيض يوم الأربعاء إن ترامب هو “الزعيم الوحيد في العالم القادر على حل أزمة السودان”. ووفقًا لصحيفة “الغارديان”، تم إبلاغ الأطراف المتحاربة بأنه من المرجح جدًا أن يستخدم ترامب مجموعة أوسع من العقوبات ضد الجماعات التي يعتبر أنها تعيق جهود السلام.

في سياق متصل، تستعد وزارة الخارجية النرويجية لدعوة مجموعة واسعة من المجتمع السوداني إلى أوسلو في الأسابيع المقبلة لوضع معالم كيفية استعادة حكومة مدنية في حالة انتهاء النزاع. وتقول الأمم المتحدة إن النزاع أسفر عن مقتل 40,000 شخص، في حين تشير بعض منظمات حقوق الإنسان إلى أن العدد قد يكون أعلى بكثير، مما أدى إلى خلق أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تم تهجير أكثر من 14 مليون شخص.

انقسام الدعم الإقليمي وتعقيدات الأزمة

تدعم السعودية ومصر الجيش السوداني بشكل عام، في حين تحظى قوات الدعم السريع بدعم الإمارات. وقد يكون تأثير تدخل ترامب مرتبطًا بإقناع الإمارات بأن موقفها، على الرغم من نفيها لذلك، يعتبر ضد الإنتاجية بحسب ما تشير إليه الأدلة التي جمعتها الأمم المتحدة. سيتطلب الأمر أيضًا من السعوديين تخفيف إصرارهم على الحفاظ على “المؤسسات الشرعية” في السودان، وهو تعبير دبلوماسي يشير إلى الحفاظ على الجيش الذي يتأثر بالإسلاميين.

تحذيرات جديدة صدرت من مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حيث أشار إلى زيادة الأعداد الوفيات وسط القتال المستمر.

الجهود الدبلوماسية وإعادة البناء المحتمل

في 21 سبتمبر، قدمت الدول الأربع – الولايات المتحدة، والسعودية، والإمارات، ومصر – خطة لوقف إنساني لمدة ثلاثة أشهر يتبعها عملية سياسية تستمر لتسعة أشهر تؤدي إلى الحكم المدني. ومع ذلك، لم تلتزم قوات الدعم السريع بالهدنة، واستمر الجيش في رفض الخطة بدعوى أنها ستقود إلى تفكيك الجيش.

يقول كرافك، نائب وزير الخارجية النرويجي، “من دون وقف إطلاق النار، سيستمر تفكك البلاد، مع عواقب وخيمة على المنطقة بأسرها”. تأمل النرويج في إدماج المجتمع المدني في أوسلو لمناقشة كيفية إعداد حكومة مدنية.

التحذيرات الدولية حول العنف

أصدر المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة تحذيرات صارخة حول السودان، معربًا عن قلقه من “موجة جديدة من الفظائع” في ظل تصاعد حدة القتال في إقليم كوردفان. يدعو فولكر تورك “جميع الدول ذات التأثير على الأطراف إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف القتال، وإيقاف تدفق الأسلحة التي تغذي النزاع”.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.