تصاعد الصراع ضد حماس: ميلشيات فلسطينية تتوحد لمواجهة التنظيم بعد مقتل أبو شبّاب

لا رحمة على حماس: المليشيات التي تعمل بجانب إسرائيل بعد مقتل ياسر أبو شبا

صعود المليشيات الجديدة بعد وفاة زعيمها

مقتل ياسر أبو شبا في الخامس من الشهر الجاري كان له تأثير كبير على المليشيات التي كان يقودها في جنوب قطاع غزة. فقد أدى وفاته إلى تصعيد رافعته من قبل رفيقه راسن الدهيني، الذي تولى القيادة بمزيد من العزم على تحقيق هدف إسقاط حكم حماس وملاحقة أفراده. فلقد وصف الدهيني بأنه شخصية أكثر شدة وقسوة من أبو شبا، حيث يتم تداوله في القطاع تعبير “ذهب الهادئ – جاء المجنون”، لتوضيح المسار الأكثر عنفًا الذي يمكن أن يتبعه.

استراتيجية جديدة للمليشيات

يعبر الدهيني عن رؤيته للمستقبل بوضوح، مشيرًا إلى أن ضعف حماس الحالي هو فرصة للمضي قدمًا بحرية أكبر. كما وصف الوضع بأنه “يوم ما بعد الحرب”، حيث يمكن للمليشيات العمل بدون عوائق مع الحفاظ على تنظيم وهيكلية واضحة.

تتزامن هذه التصريحات مع جهود الولايات المتحدة للتحرك إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس السابق دونالد ترامب لقطاع غزة، بينما يرسم حماس خططًا خاصة بها. في الوقت نفسه، تحث إسرائيل الأمريكيين على عدم التقدم قبل استعادة الجندي المحتجز رن غوالي.

المليشيات المتحالفة ضد حماس

هناك عدد من المليشيات التي تعمل حاليًا ضد حماس وتطمح لملء الفراغ الناتج عن ضعف حكمها. ومنها:

مليشيا حسام الأستال في خان يونس

ففي خان يونس، تعمل مليشيا حسام الأستال التي تعتبر من المليشيات الرئيسية الساعية لإسقاط حكم حماس. حيث أكد الأستال أن وفاة أبو شبا تمثل ضربة قوية، لكنه أضاف أن جميع المجموعات ستواصل “العمل كما المعتاد”، موضحًا أنهم يعتبرون أنفسهم في مرحلة ما بعد الحرب.

مليشيا رامي خلس في الشجاعية

أما في الشجاعية، فهناك مليشيا يقودها رامي خلس، الذي تعرض لعداء مستمر مع حماس منذ سيطرة التنظيم على القطاع عام 2007. وتعتبر هذه المجموعة من كبرى العائلات، حيث توفر لها إسرائيل الحماية والدعم.

مليشيا الأشرف المنسي في شمال القطاع

في شمال القطاع، يقود الأشرف المنسي مليشيا “الجيش الشعبي – قوات الشمال”، حيث تسعى إلى تعزيز وجودها وتأثيرها على حساب منظمات مثل حماس.

مليشيا شوقي أبو نصيرة في دير البلح

كما بدأت مليشيا جديدة تحت قيادة شوقي أبو نصيرة في دير البلح، الذي يعتبر شخصًا متشددًا ويرتبط بفكر التحرر الفلسطيني. يروج أبو نصيرة لرقص مباشر ضد حماس ويصف كل من يقف ضدها بالأسد.

ردود الفعل والقرارات المستقبلية

عقب مقتل أبو شبا، أكد الدهيني في تصريحات له أنهم سيتابعون حربهم ضد “بقايا الإرهابيين” من حماس، بمرونة أكبر ونظام أكبر. وبهذا المنطلق، تستمر مليشيات غزة ليس فقط في التفكير في أهدافها ولكن أيضًا في بناء تحالفات جديدة وتوسيع دائرة نفوذها.

ومع استعداد المليشيات لمواجهة التحديات المقبلة، تبقى الأنظار متجهة إلى إمكانية تشكيل حكومة بديلة أو تنظيم موحد يضم جميع هذه القوى. إن الطريق إلى ذلك ربما يتطلب توحيد الجهود ضد حماس وخلق رؤية مستقبلية مشتركة لشعب غزة.

Scroll to Top