الأوضاع تتصاعد على الحدود بين كامبوديا وتايلاند مع تجدد الاشتباكات والأطراف تتبادل الاتهامات بالعدوان

تصاعد القتال بين كمبوديا وتايلاند

تجدد المواجهات على الحدود المتنازع عليها

اندلعت الاشتباكات مجددًا اليوم (الثلاثاء) بين كمبوديا وتايلاند على طول الحدود المتنازع عليها، حيث تتبادل الدولتان الاتهامات حول من فتح النار أولًا. يتزايد الغموض حول مستقبل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو الماضي برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط دعوات من واشنطن للطرفين لاحترام الاتفاقيات.

تفاصيل القتال

أفادت التقارير الأمريكية أن تايلاند شهدت وقوع مواجهات في خمسة مقاطعات حدودية، بما في ذلك عمليات مصاحبة للبحرية في مقاطعة ترات، تهدف إلى “طرد الجنود الكمبوديين”. وذكرت مصادر في تايلاند لموقع رويترز أن كمبوديا استخدمت المدفعية وقاذفات الصواريخ والطائرات المسيرة المسلحة.

أوضح الجيش التايلاندي، في بيان رسمي، أن هذه الحوادث تُعتبر انتهاكًا للسيادة، وتضر بالأمن المدني، وتتناقض بشكل خطير مع المبادئ الإنسانية، ووعد باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية السيادة والأمن.

أعداد الضحايا والاتهامات المتبادلة

حسب المعلومات، وقع الهجوم الكمبودي على منطقتين سكنيتين في مقاطعة سراكاو في الساعة 01:00، حيث أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، الأدميرال أهور سوراسانت كونغسيري، بأن “تايلاند مصممة على حماية سيادتها وسلامتها الإقليمية، وبالتالي سيتم اتخاذ الإجراءات العسكرية المطلوبة”.

بينما اتهمت كمبوديا تايلاند بـ”القيام بأعمال قمع وإجراءات غير قانونية” وأفادت بمقتل تسعة مدنيين وإصابة 20 آخرين. في الجهة المقابلة، أعلنت تايلاند عن مقتل ثلاثة جنود وجرح 29 آخرين.

التصاعد والجدل السياسي

رافق رئيس وزراء كمبوديا، هون مانيت، نداءً لتايلاند بضرورة وقف الهجمات على القرى المدنية، مشددًا على أنه “لا يحق لتايلاند استخدام القوة العسكرية ضد القرى المدنية بحجة استعادة سيادتها”.

يأتي هذا التصعيد وسط سلسلة من الأحداث التي أثارت الشكوك حول القدرة على الحفاظ على الاستقرار في الحدود. ففي الشهر الماضي، قررت تايلاند تعليق إجراءات تهدئة تم الاتفاق عليها خلال القمة التي حضرها ترامب، بعد إصابة جندي تايلاندي بسبب لغم مائي تقول إن كمبوديا زرعته.

جذور النزاع

يتواجد جذور النزاع في خرائط الحدود التي تعود للعام 1907 عندما كانت فرنسا تحكم كمبوديا. منذ ذلك الحين، تتفجر التوترات في دورات من العنف، بما في ذلك تبادل المدفعية الكبير في عام 2011. على الرغم من تفوق تايلاند العسكري من حيث القوة البشرية والميزانية والتسليح، إلا أن كلا الطرفين يظهران إصرارًا على موقفهما.

Scroll to Top