دعوة للتحقيق في الهجوم الإسرائيلي على الصحفيين في لبنان
مطالبات بتقديم التحقيقات الشاملة
دعا عدد من المشرّعين الديمقراطيين حكومتي إسرائيل والولايات المتحدة لإجراء تحقيق كامل في الهجوم المميت الذي نفذته القوات الإسرائيلية على الصحفيين في جنوب لبنان في 13 أكتوبر 2023. أسفر هذا الهجوم الجوي عن مقتل مصور وكالة رويترز عصام عبد الله، وإصابة ستة صحفيين آخرين، بينهم اثنان من وكالة فرانس برس – المصور الفوتوغرافي كريستينا عسي ومراسل الفيديو ديلان كولينز الذي فقد ساقه.
التصريحات الرسمية والمطالبات
خلال مؤتمر صحفي، صرح السيناتور بيتر ويلش قائلاً: “نتوقع من الحكومة الإسرائيلية إجراء تحقيق يتماشى مع المعايير الدولية وإخضاع من ارتكبوا هذا الفعل للمسؤولية”، مشيراً إلى كولينز الذي كان بجانبه. وأكد ويلش، المشرّع من ولاية فيرمونت، أنه يطالب بالحصول على إجابات منذ عامين، بدءًا من إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن والآن من البيت الأبيض الجمهوري برئاسة دونالد ترامب.
أضاف ويلش أن الحكومة الإسرائيلية “تستفزنا عند كل منعطف”، وقال: “لقد كنا صبورين للغاية مع الحكومة الإسرائيلية، وقمنا بكل ما يمكننا للحصول على إجابات ومساءلة”.
التحقيقات المستقلة وتأكيدات متعددة
دعا كولينز الولايات المتحدة إلى الاعتراف علنًا بالهجوم الذي أُصيب فيه مواطن أميركي. وأعرب عن أمله في أن تمارس واشنطن ضغطًا على حكومتها الإسرائيلية، أكبر حليف لها في الشرق الأوسط، لمحاسبة مرتكبي الهجوم. وأكد كولينز أن “الهجوم يعتبر جريمة حرب”.
في حين قالت النائبة عن ولاية فيرمونت بيكا بالينت: “لن نترك الأمر يمر دون محاسبة، بغض النظر عن الفترة الزمنية التي ستستغرقها الحكومة الإسرائيلية في تصرفاتها”.
أجرت وكالة فرانس برس تحقيقًا مستقلًا خلص إلى أن قذيفتين من مدافع دبابات إسرائيلية عيار 120 ملم أُطلقتا من منطقة الجرديخ في إسرائيل. وتم تأكيد النتائج من قبل تحقيقات دولية أخرى، بما في ذلك تلك التي أجرتها رويترز، ولجنة حماية الصحفيين، وهيومن رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومراسلون بلا حدود.
خلافاً لتصريح ويلش الذي ذكر فيه أن التحقيق الإسرائيلي قد انتهى، أكدت القوات الإسرائيلية لوكالة فرانس برس في أكتوبر أن “التحقيقات المتعلقة بالحادثة لم تنتهي بعد”.
خلاصة
تستمر المطالبات بتحقيق شامل في الهجوم الذي يتجنّب تقديم إجابات واضحة منه بشكلٍ يضمن المساءلة للمرتبطين به. بينما تتطلع الشخصيات السياسية إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتحقيق العدالة للصحفيين الذين تأذوا جراء هذا الحادث المؤلم.