نتنياهو يُفكر في منح السلطة لرئيس المحكمة العليا لاختيار نصف أعضاء لجنة التحقيق حول مذبحة 7 أكتوبر في محاولة للحد من المعارضة في الكنيست

الحكومة الإسرائيلية تسعى لإنشاء لجنة تحقيق بديلة

خلفية القضية

ذكرت مصادر عن نية رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لتخفيف المعارضة القائمة تجاه إنشاء لجنة تحقيق غير رسمية. يأتي هذا في توقيت حساس بعد أحداث مروعة شهدتها البلاد في 7 أكتوبر. يسعى نتنياهو إلى السماح لرئيس المحكمة العليا، القاضي إسحاق عميت، باختيار ممثلين لل لجنة بدلاً من رئيس الكنيست، أمير أوهانا، إذا لم تتعاون المعارضة.

تفاصيل مشروع القانون

في إطار الجهود المبذولة، قدّم عضو الكنيست أرييل كلنר من حزب الليكود، مشروع قانون لإنشاء “لجنة تحقيق وطنية” تتكون من ممثلين يتم اختيارهم من قبل كل من الائتلاف والمعارضة. وتعهد كلنر، الذي يعمل باسم نتنياهو، بأن تقدم اللجنة الإجابات المطلوبة لعائلات الضحايا وكل المواطنين في إسرائيل. سيتكون أعضاء اللجنة من ستة أفراد، وسيتم اختيار الرئيس منهم.

الإجراءات المتبعة

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق حول الأعضاء، ستقوم الائتلاف باختيار ثلاثة ممثلين، بينما ستقوم المعارضة باختيار ثلاثة أيضاً. في حالة عدم تعاون المعارضة، سيكون لرئيس الكنيست اليد العليا في تعيين الأعضاء، مما يعطي الائتلاف السيطرة الكاملة على اللجنة.

ردود الفعل السياسية

تواجه المقترحات الحالية مقاومة كبيرة من المعارضة، حيث اعتبر أعضاء الكنيست من أحزاب المعارضة الخطوة محاولة لتغطية الحقائق بدلاً من التعامل معها بجدية. أعلن زعيم المعارضة، يائير لابيد، أن المعارضة لن تشارك في أي لجنة تحقيق تُعتبر “لجنة تبرئة” للحكومة. كما صرح غيال كرِيب من حزب “الديمقراطيون” بأن مشروع كلنر هو بمثابة إهانة لعائلات الضحايا ومجتمعهم.

آراء قادة سابقين

عبّر رئيس الوزراء السابق، نفتالي بينت، عن تحذيرات مشابهة قائلاً إن الاقتراح يمثل “خداعاً”. وأضاف أن الحكومة لا يتعين عليها الهروب من مسؤولياتها تجاه الفشل الأمني الذي أدى إلى هذه المأساة.

دعوة للمشاركة الفعّالة

تنظر بعض عائلات الضحايا إلى اقتراح القانون كخطوة ضرورية نحو تحقيق العدالة. ومع ذلك، هناك دعوات ملحة لإنشاء لجنة تحقيق رسمية تتسم بالاستقلالية والشفافية.

في ضوء ذلك، الحكومة مطالبة بتقديم محاسبة كاملة ومراجعة شاملة لممارسات أمنية أدت إلى المأساة، قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن تشكيل اللجنة.

ما يلي

يُتوقع أن تكون مسألة اللجنة محل نقاشات مستمرة داخل الكنيست. وسط هذا الجدل، تتبقى تساؤلات كبيرة حول كيفية تحديد الحقائق وتقديمها للمجتمع.

تتجه الأنظار الآن نحو الخطوات القادمة ومدى استجابة الحكومة لمطالب عائلات الضحايا وكافة الهيئات السياسية.

مواجهة الحقيقة ستكون ضرورية لتجنب وقوع مآسي مشابهة في المستقبل وتوفير حقيقة عادلة لتلك الأحداث.

Scroll to Top