تصاعد التوترات في لبنان: هجمات إسرائيلية وقلق أمريكي من التصعيد
الوضع الحالي في لبنان
تتزايد حدة التوترات بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، حيث يقترب الموعد النهائي المحدد لنزع سلاح الحزب في جنوب نهر الليطاني بنهاية العام. في الوقت الذي تستمر فيه الضربات الجوية الإسرائيلية ضد عناصر الحزب، يبدي المسؤولون في الولايات المتحدة تفاؤلاً حذرًا بشأن إمكانية تجنب التصعيد العسكري.
الضغوط الإسرائيلية والأمريكية
يتزايد القلق في إسرائيل من أن حكومة لبنان ترغب لكنها غير قادرة على نزع سلاح حزب الله. وعلى الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين يقدمون الدعم لإسرائيل، إلا أنهم يعبرون عن أملهم في أن الوضع في لبنان آخذ في التحسن، مشيرين إلى تقوية الجيش اللبناني وتحسن أداء الحكومة، وهو ما رأوا فيه “إشارات جيدة”.
نقلاً عن مسؤول أمريكي، فقد أبدى تفاؤلاً بشأن إمكانية الوصول إلى مرحلة يصبح فيها حزب الله تهديدًا أقل للبنان وإسرائيل، إلا أن هذه العملية تتطلب المزيد من الوقت.
الهجمات الإسرائيلية على حزب الله
خلال الأيام الأخيرة، شنت القوات الإسرائيلية غارات على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، حيث أُفيد بمقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، من بينهم ثلاث إصابات من أفراد الأمن اللبناني. وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال عن هذه الغارات بشكل مفاجئ، حيث استهدفت مركبتين بشكل متزامن في عدة مناطق.
الموقف الأمريكي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كرر مرارًا رغبة إدارته في الحفاظ على السلام في الشرق الأوسط، مشددًا على أن أي عمل عسكري كبير من قبل إسرائيل ضد حزب الله قد يتعارض مع ما أُنجز من جهود سلام. وبالرغم من اعترافه بوجود مشكلة مع حزب الله، إلا أنه أضاف، “لننتظر لنرى ما سيحدث”.
وفي لقاءات سابقة مع المسؤولين الإسرائيليين، أعرب ترامب عن قلقه من أي تصعيد عسكري، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في رؤية المنطقة تتجه نحو الفوضى.
تقييم الوضع في لبنان
على الرغم من القرارات الرسمية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي بشأن تركيز السلاح بيد الدولة، يستمر حزب الله في تعزيز قدراته العسكرية. وهو ما دفع بعض المسؤولين الإسرائيليين إلى القول إنهم لا يرون أفقًا حقيقيًا لنزع سلاح الحزب عبر الوسائل السلمية، مما يزيد من احتمال التصعيد العسكري في المستقبل.
في حين يتوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن في الأسابيع المقبلة لمناقشة الوضع المتصاعد مع المسؤولين الأمريكيين، يتوقع المراقبون أن يكون هناك ضغط متزايد على لبنان وحزب الله في الفترة القادمة.
التوترات الحالية في لبنان تمثل استمرارًا لصراع طويل الأمد. ومع اقتراب الموعد النهائي لنزع سلاح حزب الله، يبقى التساؤل مفتوحًا: هل ستنجح الدبلوماسية في تجنب المواجهة المسلحة؟