دعم الصين لجهود مصر في إعادة إعمار غزة
التأكيد على الدعم المصري والجهود المشتركة
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن بلادها تدعم بشكل كامل جهود مصر لإعادة الإعمار في قطاع غزة، مشيرة إلى الدور الكبير الذي لعبته القاهرة في التوصل إلى هدنة تعتبر خطوة أولى نحو إنهاء النزاع، على الرغم من أن الهدنة لا تزال هشة.
وفي حديثها الحصري لجريدة “المصري اليوم”، أوضحت نينغ أن لمصر دور بارز في القضية الفلسطينية ومنطقة الشرق الأوسط. جاءت تصريحاتها خلال مؤتمر عقد في فندق بالقاهرة برعاية المستشار الإعلامي بالسفارة الصينية، تشو شاو زونغ، حمل عنوان “لماذا تعتبر الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني مهمة؟”، بمشاركة السفير الصيني، لياو ليكيانغ.
الحاجة إلى حل الدولتين
شددت نينغ على ضرورة تحقيق حل الدولتين وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة للمساهمة في إنهاء النزاع، مشيرة إلى المعاناة الإنسانية التي شهدها العالم في غزة، والتي تستدعي الانتباه في ظل النزاع الذي استمر لأكثر من عامين.
وقالت: “إنها أزمة غير مسبوقة، والأزمة تؤلم الصين كما تؤلم مصر والعالم. لا نرى حلا لهذا الوضع إلا من خلال السلام وحل الدولتين”.
تقديم المساعدات الإنسانية
أكدت نينغ أن بكين قدمت مساعدات إنسانية خلال الفترة الماضية، مُشيرة إلى أن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، أعلن مؤخراً عن منحة بقيمة 100 مليون دولار لفلسطين لتخفيف المعاناة الإنسانية وعمليات إعادة الإعمار، وهو ما يعبر عن تضامن الصين مع الشعب الفلسطيني حتى حصوله على حقوقه المشروعة.
كما أكدت أن الصين ستواصل تقديم المساعدات مستقبلاً، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تلعب دوراً فريداً في القضية الفلسطينية، متطلعة لدعم جهود مصر في إعادة بناء غزة.
المبادرة الصينية للتوفيق
وفيما يتعلق بالمبادرة الصينية من خلال “إعلان بكين” في يوليو 2024 حول المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، أشارت نينغ إلى أن بكين تواصل دفع جهود المصالحة كخطوة نحو حل القضية الفلسطينية، وأنها دائماً جاهزة للعمل في هذا المجال.
التعاون بين الصين ومصر
أبدت نينغ إعجابها بالحضارة المصرية العريقة من خلال زيارتها للمتحف المصري الكبير والأهرامات. وأكدت أن الصين ومصر تتمتعان بتاريخ طويل يمتد لآلاف السنين، حيث تعلمت البلاد من بعضها البعض لفترة طويلة.
وقالت: “تمكنت الصين ومصر من الحفاظ على التعاون المتبادل لفترة طويلة، حيث ظلت الصين أكبر شريك تجاري لمصر لمدة 13 سنة متتالية”.
أشارت إلى أن جهود الرئيسين عبد الفتاح السيسي وشي جين بينغ أدت إلى زيادة واردات الصين من مصر، وأن الصين أصبحت من بين أكثر الدول استثماراً في مصر، حيث يتجاوز عدد الشركات الصينية في مصر 2800 شركة، وبلغت قيمة الاستثمارات نحو تسعة مليارات دولار.
التعاون الاقتصادي والمستقبل الواعد
أضافت نينغ أن التعاون الاقتصادي يسير قدماً من خلال تنفيذ الإعفاءات الجمركية مع الدول الإفريقية، خاصة مصر، حيث تم تصدير المنتجات المصرية مثل البرتقال والقطن إلى السوق الصينية. كما أشارت إلى وجود تعاون في مجال الابتكار التكنولوجي في قطاعات الفضاء والطيران، معربةً عن إشادتها بـ 2.8 مليون زائر قاموا بجولة في الآثار المصرية خلال إكسبو شانغهاي.