عودة الأحزاب الحريدية إلى الكنيست: حالة من النشاط المحموم وتشريع قوانين مثيرة للقلق
نشاط تشريعي غير مسبوق
تزامناً مع عودة الأحزاب الحريدية إلى الكنيست في خطوة تشبه “المعارضة داخل الائتلاف”، شهد البرلمان الإسرائيلي جلسة حافلة بالنشاط المحموم، حيث قام النواب بإجراء تصويتات سريعة وعشوائية، مع ميل واضح للتصويت نحو اليسار.
قوانين مثيرة للجدل
جاءت قائمة القوانين التي تم التصويت عليها ضمن حالة من الارتباك، مما أثار مخاوف جدية بشأن سلامة الجمهور. يتضمن ذلك مشروع قانون تقدمه النائب آرييل كلانر والنائب آشر שקלים، والذي يسمح لوزير الدفاع، بيني غانتس، بسحب الامتيازات من كبار المسؤولين الذين يروّجون لتمرد مدني أو يحرضون على العصيان أو يسيئون إلى سمعة البلاد. يُعرف هذا المشروع بقانون “ياير غولان”، ويخشى معارضوه من أن الوزير لديه أدوات قانونية تعطيه القدرة على تصنيف معارضي سياسة الحكومة.
آثار قانون الوظائف على الشفافية
إلى جانب مشروع قانون غولان، تم طرح قانون آخر مثير للجدل يقدم من قبل النائب نيسيم وايتور، يسمح بتعيين مرشحين ذوي صلة سياسية واضحة للوزير في مناصب عليا بالشركات الحكومية. مما يثير القلق من أن هذا من شأنه أن يقوض النزاهة ويعزز المحسوبية في التوظيف بالقطاع العام.
استجابة القوانين في السياق الأوسع
تتفاقم المخاوف بسبب السرعة المفرطة في تشريع هذه القوانين، بما في ذلك مقترحات تتعلق بتعيين قضاة المحكمة العليا بشكل عشوائي بواسطة الحواسيب. يؤكد البعض أن هذه الطريقة قد تساعد في تعزيز العدالة، بينما يعتبرها آخرون تخلي عن المعايير التقليدية.
قلق عام حول تمثيل المواطنين
تتهيأ الكنيست لإصدار قوانين مفتوحة للنقاش، وفي ظل التغييرات المقترحة مثل تقليص رواتب القضاة وتعزيز بناء الوحدات السكنية المخصصة للمجتمعات الحريدية، يشعر المواطنون العاديون بأن اهتماماتهم لا تمثل بشكل كافٍ. يبدو أن تركيز الكنيست ينصب على ما يهم القادة الحزبيين بدلاً من تحقيق العدالة والشفافية للمواطنين.
بينما تواصل الأحزاب الحريدية تكثيف جهودها في البرلمان، يبقى السؤال معلقًا: هل ستنجح هذه التشريعات في تعزيز النظام الديمقراطي في إسرائيل، أم ستؤدي إلى مزيد من التقسيم وعدم الثقة بين المواطنين والسلطات؟