الإدارة الأمريكية تحت قيادة ترامب تعيد عشرات السفراء الأمريكيين
تغيير مفاجئ في السلك الدبلوماسي
أفادت وسائل الإعلام الأمريكية مساء أمس بأن إدارة ترامب اتخذت خطوة غير عادية بإقالة وإعادة عشرات السفراء الأمريكيين في دول خارجية، والذين تم تعيينهم في عهد الرئيس السابق جو بايدن. الغالبية العظمى من هؤلاء السفراء يُعتبرون “دبلوماسيين محترفين”، مما يعني أنهم قضوا سنوات طويلة في مجال الدبلوماسية بدلاً من الحصول على مناصبهم عبر التعيينات السياسية.
أهداف إعادة السفراء
وفقًا للتقارير، فإن إعادة السفراء تأتي كجزء من إعادة هيكلة شاملة تهدف إلى استبدال السلك الدبلوماسي الحالي بدبلوماسيين يتناسبون مع تعزيز أجندة الإدارة الجديدة، بما في ذلك سياسة “أمريكا أولاً”. تم إخطار السفراء بأن فترة خدمتهم ستنتهي في نهاية يناير، ومن المتوقع أن تشمل هذه الإقالات دبلوماسيين من حوالي 30 دولة، معظمها في أفريقيا.
الانتقادات الموجهة
تُعتبر عملية فصل هؤلاء الدبلوماسيين غير شائعة بل وغير معتادة، حيث غالبًا ما يبقى الدبلوماسيون المحترفون في مناصبهم حتى انتهاء فترة حكمهم أو حتى يتم تعيين بديل لهم. عبرت رابطة الخدمة الخارجية الأمريكية عن قلقها إزاء هذه الخطوة، مشيرةً إلى أن فصل الدبلوماسيين بدون تبرير قد يُلحق ضررًا بسمعة الولايات المتحدة عالميًا.
ردود الفعل الحكومية
عندما طُلب من وزارة الخارجية التعليق، ذكرت أن “السفير هو ممثل شخصي للرئيس، وللرئيس الحق في التأكد من وجود أشخاص في هذه الدول يدعمون فكرة ‘أمريكا أولاً'”. في الوقت نفسه، لم يكشف البيت الأبيض عن أسماء السفراء الذين تم إعادتهم، مشيرًا إلى أنهم سيُطلب منهم العثور على مهام جديدة داخل وزارة الخارجية.
النتائج المحتملة
أثارت هذه الخطوة انتقادات من بعض الأعضاء في الكونغرس، مثل السيناتورة جين شاهين، التي أوضحت أن الإدارة تُقيل دبلوماسيين ذوي خبرة في وقت تظل فيه حوالي 80 وظيفة سفير في جميع أنحاء العالم شاغرة. واعتبرت أن هذه الإجراءات تجرد الولايات المتحدة من دورها القيادي في العالم، وتمنح الصين وروسيا فرصة للاستفادة.
ستبقى تداعيات هذه الخطوة قيد المراقبة في الأسابيع المقبلة، خاصةً فيما يتعلق بكفاءة وأداء الدبلوماسيين الأمريكيين في الساحة الدولية.