تعديل مثير للجدل في نظام المحاكم البريطانية: الحكومة تُقيد حقوق المحاكمة بواسطة هيئة محلفين وسط أزمة القضايا المتراكمة

إصلاحات في النظام القضائي البريطاني: الحد من الحق في المحاكمة أمام هيئة محلفين

تقليص حق المحاكمة أمام هيئة المحلفين

تاريخياً، كان لدى البريطانيين المتهمين بجرائم جسيمة الحق في أن يتم محاكمتهم من قبل نظرائهم في قاعة المحكمة. لكن الآن، وفي ظل مواجهة البلاد لأزمة متزايدة من الحالات المعلقة، تم تقليص هذا الحق، مما حذر الخبراء القانونيون من أنه قد يؤدي إلى أحكام أقل عدلاً. الإصلاحات، التي أعلنها وزير العدل البريطاني ديفيد لامبي في وقت سابق من هذا الشهر، ستشهد إنشاء مستوى جديد من المحاكم بدون هيئة محلفين، والتي ستتعامل مع القضايا التي يواجه فيها المتهمون أحكاماً تصل إلى ثلاث سنوات.

القضايا التي ستظل تحت المحاكمات أمام هيئة المحلفين

ستظل قضايا الاعتداء الجنسي، والقتل، والقتل غير العمد، بالإضافة إلى الاتجار بالبشر، والأذى الجسيم، والاتهامات التي تسقط تحت فئة “المصلحة العامة” تحظى بمحاكمة أمام هيئة محلفين. هذه الإصلاحات لن تشمل اسكتلندا أو إيرلندا الشمالية، اللتين تتبعان أنظمة قانونية خاصة بهما، كما لن تؤثر على الجرائم الأقل خطورة، مثل قضايا السلوك العام أو القيادة، والتي تتم معالجتها بالفعل بدون هيئة محلفين.

أزمة النظام القضائي

تشير البيانات الحكومية إلى أن هناك حوالي 80,000 قضية جنائية تنتظر الولاية القضائية، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 100,000 بحلول عام 2028. تشمل تلك القضايا أكثر من 13,238 قضية اعتداء جنسي، مما يفرض ضغوطاً إضافية على النظام القضائي الذي يعاني من الثقة المتآكلة من قبل العديد من المواطنين.

وجهات نظر متنوعة حول الإصلاحات

يجادل مؤيدو الإصلاح، مثل سارة ساكمان، وزيرة الدولة للمحاكم والخدمات القانونية، بأن التأخير المؤلم الذي يواجهه بعض الضحايا يشير إلى ضرورة الإصلاح. في المقابل، انتقد معارضون مثل روبرت جينريك، النائب عن حزب المحافظين، الاقتراح باعتباره “عاراً” يقوض “حقاً قديماً” يعود تاريخه إلى الماجنا كارتا في القرن الثالث عشر، والذي يعتبر أساس النظام القضائي الحديث.

الشواغل المتعلقة بعدالة النظام

يشير النقاد إلى أن المحاكمات في ظل هيئة محلفين تسمح بتقديم مجموعة متنوعة من التجارب الحياتية إلى عملية اتخاذ القرار، مما يساعد على تقليل التمييز والتحيزات العرقية. كما تبرز بعض جمعيات دعم الناجين من الاعتداء الجنسي الحاجة إلى مزيد من الإصلاحات، مشيرة إلى التأثيرات النفسية السلبية الناتجة عن فترات الانتظار الطويلة.

التحديات المستقبلية

بينما يتطلع البعض إلى أن يؤدي تقويم المحكمة للقضايا الجادة إلى تقليل الانتظار للضحايا في قضايا الاعتداء الجنسي، يحذر خبراء مثل لاكلان ستيوارت من عدم وجود بيانات كافية تدعم فعالية الإصلاحات في تحسين الكفاءة داخل النظام.

يستمر النزاع حول كيفية التعامل مع المشاكل الحالية في النظام القضائي، مما يعكس فقدان الثقة من قبل الضحايا، الذين يدافعون عن حقوقهم في الحصول على العدالة في الوقت المناسب.

Scroll to Top