مَخَاطِر في يَشُوب عَرض كَأَحْضَان: المَأمَّنُينَ في مَوَاقِع الحَراسة، والعمَّال يتجولون بحرِّيَّة
كشفت شرطة الاحتلال عن جملة من الخُلل في نظام الأمان
قدَّمت شرطة الاحتلال، عبر رسالة إلى رئيس مجلس جفعات زئيف، عدداً من الاتهامات الخطيرة بشأن الالتزام بسياسات الأمان في المستوطنة القريبة من القرى العربية. وعلى الرغم من إجراءات الأمان المُتبعة بعد 7 أكتوبر، إلا أن عمَّال فلسطينيين قد رُصدوا يتجولون بالقرب من المدارس ومحطات الباصات دون أية مرافقة، في حين أن أحد أفراد الأمن لم يكن يُدرك طبيعة تأسيسه.
تقرير مُدّعٍ عن عدم الالتزام بالإجراءات
في الأسابيع الأخيرة، تم الكشف عن أن حراس الأمن الذين يعملون في جفعات زئيف استغلوا مناصبهم لتهريب عمال فلسطينيين بصورة غير قانونية مقابل المال. في تقريرٍ أرسل إلى رئيس المجلس، أوضح الرائد إلياهو طوبول، قائد قطاع شمال القدس، مجموعة من المخالفات الخطيرة، تشمل غياب الرقابة على العمال الفلسطينيين، ووجود بوّابات غير فعّالة، ونقص في أعداد الحراس في المواقع.
قال طوبول: “بعد بدء العمليات العسكرية، تم حظر دخول العمال إلى المستوطنات إلا في حالات استثنائية تحت إشراف أمني مُشدد,” مُشيراً إلى أن العمال لا يجب السماح لهم بالقرب من المناطق المُكتظة مثل المدارس أو دور العبادة.
انتهاكات للأمان وسط شكاوى المواطنين
طوال الشهر الماضي، تم تقديم العديد من الشكاوى من المواطنين، وبعضهم تواصل مباشرة مع طوبول حول الانتهاكات الجسيمة لسياسات الأمان المعمول بها. وفي 10 ديسمبر، أصدر قائد المنطقة تعليمات بإغلاق بوابة “فرا فرا”، بسبب عيوب في إدارة شركة الأمن، وبسبب وجود مشاكل تقنية.
أظهرت نتائج التفتيش التي أجرتها الشرطة مشهدًا مقلقًا، حيث تم رصد عمال البلدية يستريحون بالقرب من بوّابات المدارس، ومحطات الباصات، والكنس، بل وأيضًا وجدوا في باصات داخل المستوطنة. كما لاحظ المراقب أن وجود حارس أمان واحد فقط يغطي كل المستوطنة، ولم يكن على علم بمهمة حراسة العمال.
رد فعل مجلس جفعات زئيف
رداً على تلك الاتهامات، أكدت إدارة مجلس جفعات زئيف أن التصريحات الواردة في الرسالة تتعارض كلياً مع الاتفاقيات والعمليات المعتمدة مع قائد المنطقة، مشيرةً إلى أنها هي نفسها كانت قد أعلمت الشرطة بمعلومات أدت إلى فتح تحقيق حول تهريب العمال غير القانونيين.
في بيانها، أكدت المجلس: “إن هذه الأمور المُتعلقة بالأمان اتُفِق عليها في روح من التعاون، وتفاجئنا أن تتحول إلى مستند مكتوب، يبدو كأنه يأتي في إطار الهرب من المسؤولية بدلاً من إيجاد حلول على طاولة النقاش المهني.”
بهذا، أعادت إدارة المجلس التأكيد على التزامها بالعمل من أجل أمن السكان، مشددة على أهمية العودة إلى الحوار المهني للعمل بشكل مشترك وفقاً للتفاهمات القائمة.