إسرائيل تشن غارات جوية على جنوب لبنان مع اقتراب الموعد النهائي لنزع سلاح حزب الله
غارات إسرائيلية في جنوب لبنان
شنت إسرائيل عدة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان، مستهدفة ما وصفته ببنية تحتية لحزب الله. جاء ذلك مع اقتراب الموعد النهائي المقرر لنزع سلاح المجموعة اللبنانية. استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية وديان حومين ووادي عزة ونعيميرية في منطقة النبطية الجنوبيّة الأربعاء الماضي، حيث أفاد السكان بوجود طائرات مسيرة إسرائيلية تستمر في التحليق فوق المنطقة وبلدات أخرى في الجنوب ووادي البقاع الشرقي.
انتهاكات لوقف إطلاق النار
في بيان رسمي، أكدت القوات الإسرائيلية أنها استهدفت مواقع إطلاق وبنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، مشددة على أن وجود الحزب يعتبر “انتهاكًا للفهمات بين إسرائيل ولبنان”. تجري العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل منتظم في جنوب لبنان، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم تطبيقه قبل أكثر من عام والذي أنهى حربًا استمرت 13 شهرًا مع حزب الله.
وفقًا لمؤسسة ACLED المستقلة لمراقبة النزاعات، تواصل إسرائيل غاراتها بمعدل غارة واحدة كل أربع ساعات منذ تنفيذ وقف إطلاق النار. بينما لمّح حزب الله إلى أنه قصف إسرائيل مرة واحدة بعد تطبيق مذكرة وقف إطلاق النار في ديسمبر 2024.
تعهدات محددة
بتاريخ 17 ديسمبر، أفاد نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري بأن الحكومة قد انتهت تقريبًا من عمليات نزع سلاح حزب الله في الجنوب، مشيرًا إلى أن لبنان “يُحترم بدقة” وقف إطلاق النار، على العكس مما تزعمه إسرائيل. وقد اتهمت الأخيرة حزب الله بمحاولة إعادة بناء نفسه على الحدود.
في خضم هذا التصعيد، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، في نوفمبر الماضي: “لن يكون هناك هدوء في بيروت، ولا نظام واستقرار في لبنان حتى يتم ضمان أمن دولة إسرائيل… حزب الله: سنقوم بنزع سلاحهم.”
العمليات العسكرية والتعاون الدبلوماسي
في سياق متصل، أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن أحد المواضيع المطروحة في الاجتماع المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو توسيع الهجوم ضد حزب الله في لبنان. ومع تصاعد الغارات الإسرائيلية، يلتقي المسؤولون الإسرائيليون واللبنانيون في مدينة الناقورة الجنوبية لمناقشة وضع وقف إطلاق النار. وقد لقيت مشاركة ممثلين مدنيين لاجتماع الجمعة الماضي الانتقادات في لبنان، حيث اعتبر أن ذلك يعتبر اعترافًا بإسرائيل، وهو موضوع محظور في السياسة اللبنانية.
وأضافت إسرائيل أنها تعتبر الانخراط الدبلوماسي مع الدولة اللبنانية منفصلًا عن هجماتها العسكرية على حزب الله، مشيرةً إلى أنها تدفع قدمًا في كلا المسارين. وقد استمرّت الدولة اللبنانية في مناشدة المجتمع الدولي للمساعدة في وقف ما وصفته بالهجمات اليومية على سيادتها.