حذر من المخاطر: الغذاء المعالج بشكل مفرط وتأثيراته الصحية
ما هو الغذاء المعالج بشكل مفرط؟
في السنوات الأخيرة، بات واضحًا أن الغذاء المعالج بشكل مفرط يمثل تحديًا صحيًا ليس فقط من حيث السعرات الحرارية أو السكر، بل يؤثر على الصحة بشكل أوسع. إن هذه المواد الغذائية غالبًا ما تتضمن تأثيرات سلبية، يدعمها مجموعة من الأبحاث الشاملة. لفهم هذا المفهوم، يجب التعرف على نظام التصنيف NOVA الذي وضعه البروفسور كارلوس موندتييرو من جامعة ساو باولو في عام 2009. هذا النظام يصنف الأطعمة بناءً على أربع مستويات من المعالجة الصناعية بدلاً من القيم الغذائية فقط.
تأثيرات الغذاء المعالج على الصحة
أظهرت الدراسات أن استهلاك الغذاء المعالج بشكل مفرط يؤدي إلى زيادة عدد السعرات الحرارية المستهلكة يوميًا. على سبيل المثال، أظهرت إحدى التجارب أن المشاركين الذين تناولوا أطعمة معلبة زادوا بمعدل 508 سعرات حرارية يوميًا، مما أدى إلى زيادة الوزن في غضون أسبوعين. في المقابل، عند تناول غذاء بمعالجة محدودة، انخفضت السعرات الحرارية المستهلكة وتبعت ذلك خسارة في الوزن.
تأثيرات على الميكروبيوم
إلى جانب تأثيرات الوزن، أظهرت دراسة صادرة في فبراير 2025، أن الاستهلاك العالي للغذاء المعالج بشكل مفرط يؤثر سلبًا على تركيب الميكروبيوم في الأمعاء، مما يؤدي إلى تقليل البكتيريا المفيدة وزيادة البكتيريا المسببة للالتهاب.
الوضع في إسرائيل
تظهر الأبحاث أن نسبة 30% إلى 40% من السعرات الحرارية التي تستهلكها السكان في إسرائيل تأتي من الغذاء المعالج بشكل مفرط. تشبه البيئة الغذائية هناك تلك الموجودة في الدول الغربية، مما يستدعي اهتمامًا إضافيًا.
الحلول الممكنة
للتقليل من استهلاك الغذاء المعالج، يُنصح بتفضيل الأطعمة القريبة من شكلها الطبيعي، والتي يمكن التعرف بسهولة على مكوناتها. يُعتبر الطهي المنزلي خيارًا ممتازًا لتقليل التعرض لهذه الأنواع من الأغذية.
تغييرات بسيطة تعزز الصحة
يمكن إجراء تغييرات بسيطة تعود بفوائد على الصحة مثل:
- استبدال الجبن المنكه بالجبن الأبيض وإضافة الز olives.
- اختيار الأطعمة مثل الفاصوليا أو التمر أو اللوز بدلًا من الوجبات الخفيفة المعبأة.
- تناول البيض أو الأرز والعدس بدلا من البدائل النباتية المعالجة.
نحو نظام غذائي أكثر صحة
الهدف ليس تجنب الغذاء المعالج بشكل مفرط تمامًا، بل تقليل استهلاكه بشكل واعٍ. بدلاً من التفكير بمسألة “مُسموح” أو “ممنوع”، ينبغي أن نتبنى تفكيرًا يعتمد على التكرار والسبب. إذا كان الغذاء المعالج يظهر في القائمة الغذائية اليومية كوجبة رئيسية، فقد يؤثر سلبًا على النظام الغذائي. بالمقابل، عندما يُستعمل كخيار استثنائي، لا يؤثر كثيرًا على الصحة بشكل عام.
الخاتمة
الأهم هو كيفية تناول الطعام بشكل عام وليس ما يتم تناوله بشكل عرضي. من المهم ترك بعض المرونة في النظام الغذائي دون الشعور بالذنب، لتحقيق توازن بين العناصر الصحية والأطعمة المريحة.