دراسة جديدة: تناول الفستق قد يُحسِّن الذاكرة والوظائف العقلية لدى كبار السن
نتائج مثيرة في البحث العلمي
كشف بحث حديث منشور في 1 نوفمبر في مجلة Clinical Nutrition أن إضافة الفستق إلى النظام الغذائي اليومي قد تُسهم في تحسين الذاكرة والوظائف العقلية، خاصة لدى الأشخاص في الفئة العمرية من 60 إلى 75 عاماً. الدراسة، التي أُجريت في المركز الطبي بجامعة ماستريخت في هولندا، تناولت بيانات 31 شخصاً بصحة جيدة، حيث تم توجيههم لتناول حوالي 60 جراماً من الفستق يومياً لمدة 16 أسبوعاً.
تأثير تناول الفستق على تدفق الدم إلى الدماغ
استخدم الباحثون تقنيات تصوير دماغية متطورة لتتبع آثار هذه الكمية من الفستق، ووجدوا أن تناولها يومياً أدى إلى زيادة بنسبة 3.6% في تدفق الدم إلى الدماغ. وعلق الدكتور بيتر يوريس، مؤلف البحث وأستاذ مشارك في قسم التغذية وعلوم الحركة، على هذه النتائج بقوله: “تدفق الدم إلى الدماغ هو مقياس فيزيولوجي مهم لوظيفة الأوعية الدموية في الدماغ، حيث يعكس كمية الدم التي تصل إليه وتوفر الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة للحفاظ على صحة الدماغ”.
تحسن ملحوظ في الذاكرة وضغط الدم
توصل الباحثون إلى تزايد بنسبة 5.8% في الذاكرة اللفظية بين المشاركين، بالإضافة إلى انخفاض في ضغط الدم وضغط النبض، مما يُعتبر مؤشراً مهماً لصحة القلب والأوعية الدموية. وقد لوحظ أن زيادة تدفق الدم كانت متركزة بشكل خاص في الفصين الجبهي والصدغي من الدماغ، وهما منطقتان ترتبطان بالذاكرة واللغة والوظائف العقلية الأخرى.
أهمية النتائج في مكافحة الزهايمر
أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج مشجعة للغاية، لأنها تأتي في وقت يتزايد فيه عدد الأشخاص الذين يظهرون تراجعاً في القدرات العقلية المرتبطة بالعمر أو يُشخصون بالإصابة بالزهايمر. الحلول الغذائية مثل تناول الفستق قد تُساهم في تحسين تدفق الدم، وهو ما قد يؤدي نظرياً إلى تقليل خطر الإصابة بالأمراض العصبية التنكسية مع تقدم العمر.
المستقبل والبحث المستمر
صرح يوريس بأنه كأبحاث تركز على التغذية وصحة الدماغ، هناك اهتمام كبير بتأثير الطعام على الشيخوخة الصحية. وأوضح أن “نتائج دراستنا تشير إلى أن تناول الفستق المحمص بدون ملح يومياً قد يُساهم في دعم صحة الدماغ مع تقدمنا في العمر”. يخطط الباحثون لمزيد من الدراسات لفهم ما إذا كان الفستق قد يُقلل من خطر الإصابة بالزهايمر في المستقبل.