انتقادات للحكومات البريطانية بعد دعمهما للناشط المعارض علاء عبدالفتاح في ظل تصريحات تاريخية مثيرة للجدل

قرار الحكومات البريطانية المتتابعة لحملة إطلاق الناشط الديمقراطي المصري البريطاني علاء عبد الفتاح تحت المجهر

ظهور منشورات اجتماعية قديمة تثير الجدل

قوبلت حملة الحكومات البريطانية المتعاقبة للمطالبة بإطلاق سراح وعودة الناشط الديمقراطي المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، بالانتقادات عقب ظهور منشورات قديمة عنيفة ومسيئة على وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أثارت تعليقات عبد الفتاح التاريخية، التي بدا أنه يدعو فيها إلى العنف ضد “الصهاينة” والشرطة، ردود فعل واسعة منذ عودته من الاحتجاز في مصر يوم الجمعة.

انتقادات لقيادة حزب العمال

واجه كير ستارمر، زعيم حزب العمال، انتقادات بعد أن رحب في البداية بعودة عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة وأشار إلى أن إطلاق سراحه كان “أولوية قصوى” للحكومة، على الرغم من أنه من المفهوم أن رئيس الوزراء لم يكن على علم بالمنشورات على الإنترنت في ذلك الوقت. وقد انتقدت منظمات يهودية رد الفعل “المفرط” وذكرت أن الحملة التي استمرت لسنوات لضمان إطلاق سراح الناشط، والتي دعمتها إدارات العمل والمحافظين، تُظهر “نقصًا في العناية الواجبة”.

تعليقات الحكومة البريطانية

بعد الكشف عن المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع، أدانت وزارة الخارجية البريطانية remarks “المروعة” التي أدلى بها المواطن ذو الجنسية المزدوجة، والذي تم منحه الجنسية البريطانية في عام 2021 من قبل حكومة بوريس جونسون. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: “يعتبر عبد الفتاح مواطنًا بريطانيًا. لقد كانت هذه قضية هامة تحت وطأة الحكومات المتعاقبة للعمل على إطلاق سراحه من الاحتجاز ورؤيته مرة أخرى مع عائلته في المملكة المتحدة. الحكومة تدين تغريدات السيد عبد الفتاح التاريخية وتعتبرها مروعة”.

ضغوط على الحكومة

يتوقع أن تواجه الحكومةَ العمالية وكذلك أسلافها من حزب المحافظين ضغوطًا لتوضيح الأسباب التي دفعتهم لمطالبة إطلاق سراح عبد الفتاح، الذي لديه أم ولدت في بريطانيا، رغم أن تغريداته كانت بالفعل متاحة في المجال العام. هذا وقد أدت تلك المنشورات إلى فقدانه ترشيح جائزة ساخاروف للبرلمان الأوروبي في عام 2014.

رواية عبد الفتاح بشأن تصريحاته

في عام 2015، زعم عبد الفتاح أن تعليقاته تم أخذها خارج سياقها، وأنه بينما بدت “صادمة”، كانت جزءًا من “محادثة خاصة” جرت خلال عملية هجومية إسرائيلية على غزة.

مطالبات بإزالة الجنسية

بعد ظهور المنشورات، دعا روبرت جينريك، وزير الظل للعدل، إلى سحب الجنسية المزدوجة لعبد الفتاح وترحيله، مشيرًا إلى أنه يجب “أن يُجبر على العيش في مصر أو في أي مكان آخر في العالم”. وكتب إلى رئيس الوزراء معربًا عن خطأ الحكم الذي دعم عبد الفتاح بسبب “تاريخه من التصريحات المتطرفة حول العنف واليهود والشرطة”.

تداعيات الحملة وأصداء أخرى

في خضم هذا الجدل، تدخل نيجل فاراج، حيث كتب على “إكس” يوم الأحد أنه أبلغ الشرطة لمكافحة الإرهاب عن تصريحات عبد الفتاح. كانت حملة إطلاق سراح أحد أبرز سجناء الرأي في مصر قد أصبحت قضية مشهورة في المملكة المتحدة، حيث اقتربت والدته، ليلى سوئيف، من الموت أثناء إضرابها عن الطعام على خلفية احتجازه.

عاد عبد الفتاح أخيرًا إلى لندن يوم الجمعة بعد أن رفعت مصر الحظر المفروض عليه رغم إطلاق سراحه من السجن في سبتمبر، حيث تم الحكم عليه في عام 2021 بالسجن خمس سنوات بتهم “نشر أخبار كاذبة” بعد مشاركة منشور على فيسبوك حول التعذيب في البلاد.

Scroll to Top