اعتذار المدافع عن حقوق الإنسان علاء عبد الفتاح عن تغريدات مؤلمة
اعتذار علاء عبد الفتاح
قدّم المدافع البريطاني المصري عن حقوق الإنسان، علاء عبد الفتاح، اعتذارًا غير مشروط عن تغريدات اعتبرها صادمة ومؤلمة، كتبها قبل أكثر من عشر سنوات خلال ما وصفه بمعارك إلكترونية حادة. وقد صرح أنه تأثر بشدة بالنقد الذي تلقاه بعد تسليط الضوء على هذه التغريدات من قبل وزراء الظل الذين تحدوا دعم زعيم حزب العمال، كير ستارمر، له بعد إخلاء سبيله من السجون المصرية للسفر إلى المملكة المتحدة.
الانتقادات والمطالبات بإلغاء الجنسية
توالت المطالبات بإلغاء الجنسية البريطانية لعبد الفتاح، التي مُنحت له من قِبَل حكومة محافظين في عام 2021، بينما أبدى بعض أعضاء حزب العمال ندمهم لعدم إجراء تحقيق أوسع حول ماضيه. في بيان صدر في الساعات الأولى من يوم الاثنين، بعد يوم من المشاورات المكثفة، كتب: “عند النظر إلى التغريدات الآن – تلك التي لم تُشوّه بمعانيها بالكامل – أفهم تمامًا كيف أنها صادمة ومؤلمة، وأعتذر عن ذلك دون أي شرط”.
الخلفية التاريخية
تغريدات عبد الفتاح، التي وُلدت في فترة الربيع العربي عندما كان يبلغ من العمر 30 عامًا، تضمنت تعابير عن غضب شاب جراء الأزمات الإقليمية، بما في ذلك الحروب في العراق ولبنان وغزة وارتفاع مستوى العنف من قبل الشرطة ضد الشباب المصريين. وأشار إلى أنه يأسف بشكل خاص لبعض التغريدات التي كانت جزءًا من معارك سباب إلكترونية.
السياق الأوسع ونشاطات عبد الفتاح
اعترف عبد الفتاح بأن هذه التغريدات كلفته دعمًا في المملكة المتحدة، وطالب الناس بأن يحكموا عليه من خلال سجله الواقعي في الوقوف إلى جانب الأقليات وحقوق المثليين وحرية التعبير في مصر. وأكد أنه دفع ثمناً باهظاً لدعمه العلني لحقوق مجتمع المثليين في مصر والعالم، مضيفًا أنه تعرض لمجموعة من التفسيرات السيئة لبعض تغريداته.
ردود الفعل على التصريحات
اختلف العديد من الشخصيات السياسية حول تصريحات عبد الفتاح، حيث طالبت كيمي بادنوك، زعيمة حزب المحافظين، بإبعاده، قائلة: “لا أريد أشخاصًا يكرهون بريطانيا أن يأتوا إلى بلدنا”. في السياق نفسه، أفاد نيجل فاراج بأنه قدّم بلاغًا حول عبد الفتاح إلى شرطة مكافحة الإرهاب.
الأمور الشخصية والمستقبل
قال عبد الفتاح إن هذا الأسبوع كان من المفترض أن يكون المرة الأولى التي يحتفل فيها بعيد ميلاد ابنه منذ عام 2012، حين كان في عامه الأول. وأشار إلى أنه تم سجنه في مصر طوال حياة ابنه تقريبًا، بسبب دعوته المستمرة للمساواة والعدالة والديمقراطية العلمانية.
مخاوف من التأثير على نشاطاته المستقبلية
لقد تحمل عبد الفتاح العواقب الناجمة عن تصرفاته في الماضي، حيث كانت التغريدات تؤثر على صورته وسمعته، رغم استمراره في النضال من أجل حقوق الإنسان. كما يعتقد أن القيم التي يؤمن بها تشكل أساسيًا لهويته، وقد عُرف عنه دفاعه عن حقوق الأقباط في مصر ومناهضته للتعذيب.
خلاصة
تظل القضايا المرتبطة بتغريدات عبد الفتاح وخلفيته مستمرة في جذب الانتباه، وهو ما يعكس الصراعات المعقدة بين الحريات الشخصية والمظاهر العامة في العصر الرقمي.