ترامب يراهن على السياسة الخارجية في نهاية العام
تحركات دبلوماسية مكثفة من مارالاگو
يستغل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نهاية العام محاولًا استثمار رهانات كبيرة في السياسة الخارجية، مما قد يؤثر على حياة آلاف الأشخاص ويحدد محاولته لتعزيز تأثيره على الساحة العالمية. لقد أصبحت منتجعه مارالاگو في جنوب فلوريدا مركزًا للدبلوماسية العالمية، حيث أجرى محادثات عالية المخاطر يوم الأحد مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تلتها محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الإثنين.
جهود لتحقيق السلام في أوكرانيا وغزة
تشير الاجتماعات إلى محاولات هامة من ترامب لتوثيق إرثه كصانع سلام عالمي. يسعى ترامب من خلال زيارته إلى أوكرانيا لإنهاء حرب استمرت عامًا، والتي ادعى سابقًا أنه يمكن أن يحلها في يوم. كما يأمل في دفع جهود السلام في غزة، حيث تهدف المرحلة الثانية من الاتفاق الذي أوقف القتال الواسع بين إسرائيل وحماس إلى تحقيق تقدم ملموس.
توجيهات عسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا
تزامن تركيز ترامب المتزايد على غزة وأوكرانيا مع إعلانه عن شن هجمات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط وأفريقيا. ففي يوم عيد الميلاد، أعلن ترامب عن توجيه ضربات ضد “خفافيش داعش في شمال غرب نيجيريا”، موجهًا الاتهام لهم بالتمييز ضد المسيحيين. بينما كانت مجموعة بحرية أمريكية تطارد سفينة هربت إلى المياه الدولية، في تصعيد ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
التحديات السياسية الداخلية
تأتي هذه الأنشطة العسكرية والدبلوماسية على خلفية انتخابات منتصف المدة الحاسمة التي قد تحدد مصير مبادرات ترامب العالمية. يواجه ترامب تحديات في تعزيز قاعدته السياسية في الداخل وسط انقسامات في حركة “ماغا” (اجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى) وثقة متراجعة في إدارته للاقتصاد.
آفاق التفاوض مع أوكرانيا
بعد الاجتماع مع زيلينسكي، أعرب ترامب عن تفاؤله بشأن إحراز تقدم في خطة السلام المكونة من 20 نقطة. ومع ذلك، كانت هناك إشارات واضحة إلى تعقيدات المفاوضات، حيث اقترح ترامب أن هناك عناصر مهمة قد تكون مرشحة لتعطيل الاتفاق، خاصة مع رفض روسيا لتواجد قوات أجنبية في أوكرانيا.
احتمالات النجاح في غزة
بينما يركز ترامب على أزمة أوكرانيا، يتحتم عليه أيضًا تعزيز أحد انتصاراته في السياسة الخارجية – وقف إطلاق النار في غزة. على الرغم من استمرار وقف إطلاق النار، يبدو أنه يواجه تحديات كبيرة وسط التقارير عن فرقة السلام الدولية المطلوبة لتسهيل جهود إعادة الإعمار.
رسائل القوى العالمية
نجاح ترامب في جمع روسيا وأوكرانيا على طاولة المفاوضات قد يسفر عن تحولات جذرية في الساحة الدولية. ولكن, تبقى الأسئلة قائمة حول استعداد بوتين لأي تسوية، خاصةً مع عدم وجود إشارات على استعداده لتقديم تنازلات.
ترامب، الذي يواصل فرض ضغطه على الدولتين، قد يواجه صعوبات في تحقيق نتائج مرضية للأطراف جميعها مع اقتراب الانتخابات الأمريكية.
ختام
يهتم ترامب بتحقيق إنجازات في السياسة الخارجية التي قد تعزز صفوفه في الداخل، لكن تعقيدات الواقع الدولي قد تشكل تحديات أمام تحقيق أهدافه.
Photo Credit: Royalty-free Image (Please include a proper link to an image if available)