استبعاد الحرب الشاملة: التطورات في العلاقات الإسرائيلية اللبنانية
مقدمة
أفادت مصادر سياسية أنه لا يُتوقع أن تُقدم إسرائيل على شن حرب شاملة على لبنان في المستقبل القريب، وذلك بسبب غياب الظروف الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى نقص القدرات والموارد الضرورية. كما تشير المصادر إلى عدم القدرة على القضاء العسكري على حزب الله والمخاطر المرتبطة بتعريض المكاسب التي حققتها إسرائيل خلال الحرب التي استمرت لعامين للخطر.
مناخ المفاوضات
تقول المصادر إن “مناخ المفاوضات سيسود على مناخه الحرب، حيث ستعمل الاتصالات الإقليمية والدولية والمبادرات على كبح جماح إسرائيل ومنح لبنان فترة سماح إضافية لمدة شهرين لمعالجة قضية الأسلحة شمال نهر الليطاني”. ومع ذلك، لم تستبعد المصادر إمكانية تصعيد مفاجئ إسرائيلي يتضمن “سلسلة من الضربات المؤلمة لحزب الله في الجنوب والبقاع وضواحي بيروت الجنوبية، والتي قد تستهدف مناطق سكنية تدعي (الاحتلال الإسرائيلي) أنها تحتوي على أسلحة وصواريخ”.
استهداف مصالح الدولة اللبنانية
أضافت المصادر أن إسرائيل “قد تستهدف مصالح الدولة اللبنانية للضغط على الحكومة لتقديم تنازلات إضافية”. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة البناء بأن اجتماعات ولقاءات مكثفة تجري منذ أسبوعين بين مصر والسعودية وقطر، تهدف إلى احتواء التصعيد الإسرائيلي والوصول إلى حلول.
الجهود السعودية
ذكر مسؤول لبناني للأنباء أن هناك جهوداً سعودية مكثفة مع الأوساط الدولية للضغط على إسرائيل لإيقاف هجماتها على لبنان، والالتزام بالمفاوضات وتنفيذ القرارات الدولية. وأشار المسؤول إلى أن المناقشات الدولية والعربية تركزت على ضرورة ضمان الحكومة اللبنانية والجيش لإخلاء المنطقة جنوب نهر الليطاني من السلاح ومد السيطرة الدولة عليها.
الضمانات المتبادلة
يتمثل أحد أهداف المناقشات في ضمان عدم قيام حزب الله بشن هجمات على إسرائيل من الجنوب، بالإضافة إلى إعلان الحكومة اللبنانية الانتقال إلى المرحلة الثانية من ضبط الأسلحة في المنطقة شمال نهر الليطاني، أو على الأقل احتوائها ومنع استخدامها. وفي مقابل ذلك، سيتم وقف كامل للهجمات الإسرائيلية، والتفاوض حول الانسحاب من الأراضي المحتلة، وتسوية المناطق المتنازع عليها، وترسيم الحدود، وإطلاق سراح السجناء، وعودة النازحين، وبدء عملية إعمار البلاد.
عدم وجود وعود من إسرائيل
ومع ذلك، وبحسب مصادر البناء، لم يتمكن أي من المبعوثين الدوليين، بما في ذلك الأمريكيين، من الحصول على أي وعود من الحكومة الإسرائيلية بشأن التفاعل مع الخطوات التي اتخذتها لبنان.
تظل الأوضاع في المنطقة تحت المراقبة، حيث يتطلع الجميع إلى تأمين الاستقرار والسلام في الفترة المقبلة، وسط استمرار الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق ذلك.