انتقادات للحكومة البريطانية بشأن حالة علاء عبد الفتاح
دعوات من النواب لتعيين مبعوث خاص
لقد انتقدت إميلي ثورنبرى، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، الحكومة لعدم قدرتها على تجنب “الإخفاقات المحرجة” في قضية الناشط علاء عبد الفتاح. وقالت إن هذه الإخفاقات كان بالإمكان تفاديها لو تم تعيين مبعوث خاص للتعامل مع الحالات المعقدة التي تتعلق بمواطني بريطانيا المحتجزين في الخارج.
قصور في تبادل المعلومات
وأشارت ثورنبرى إلى “نقائص خطيرة” في تبادل المعلومات، داعيةً إلى وجود مسؤول مخصص للقيام بفحوصات الخلفية الضرورية. في عام 2024، قال وزير الخارجية السابق ديفيد لامي إن الحكومة ستقوم بتعيين مبعوث للتعامل مع “حالات الاحتجاز المعقدة” لكن لم يتم تحديد شخصية معينة حتى الآن.
التطورات بعد عودة عبد الفتاح
عبد الفتاح، الذي أثار عاصفة حول تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي أدلى بها قبل أكثر من عقد، عاد إلى المملكة المتحدة في يوم عيد الميلاد بعد أن تم العفو عنه وإطلاق سراحه من السجن في مصر. وقد منح الجنسية البريطانية في عام 2021 من قبل الحكومة المحافظة بقيادة بوريس جونسون.
بعد عودته، ظهرت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تعود لعام 2010، والتي دعا فيها إلى قتل الصهاينة والاستعماريين والضباط، وأشار إلى أن البريطانيين “كلاب وقردة”. في وقت سابق من هذا الأسبوع، اعتذر عبد الفتاح “بشكل قاطع” عن تغريداته.
ردود الفعل السياسية
رئيس الوزراء كير ستارمر، الذي أعرب سابقًا عن فرحته بعودة الناشط، أدان لاحقًا التغريدات وذكر أنه لم يكن على علم بها. وقد اقترحت كل من حزب المحافظين وحزب إصلاح المملكة المتحدة أن يتم ترحيل عبد الفتاح وإلغاء جنسيته البريطانية.
وقد سلط وزير الداخلية المعارض، روبيرت جينريك، الضوء على منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يُقال إنها تعود لشقيقته، مونا سيف، حيث أشارت إلى “خيال” حماس في هجماتها على إسرائيل في أكتوبر 2023.
مراجعة الحكومة للإخفاقات المعلوماتية
أطلقت يفيت كوبر، وزيرة الداخلية، مراجعة حول “الإخفاقات المعلوماتية الخطيرة” المرتبطة بقضية عبد الفتاح. وتفيد مصادر حكومية بأن وزارة الداخلية لن تسحب الجنسية منه لأن منشوراته السابقة على وسائل التواصل الاجتماعي لا تفي بالحدود القانونية اللازمة لما يتمتع به من عقوبات. وقد وصف ناشطو حقوق الإنسان مثل هذه العقوبة بأنها خطوة “استبدادية للغاية”.
إن الجدل المتصاعد حول حالة عبد الفتاح يُظهر التوتر القائم حول حرية التعبير والمواطنة في المملكة المتحدة، والدعوات لتعديلات سياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بالمواطنين البريطانيين المحتجزين في الخارج.