تقديرات تكشف: الخيام المقدمة للنازحين الفلسطينيين في غزة غير كافية لمواجهة ظروف الشتاء القاسية

tents supplied to displaced Palestinians ‘inadequate for Gaza winter’

تدهور ظروف مأوى النازحين الفلسطينيين في غزة

تشير تقييمات أعدها مختصون في مجال الإيواء بأن الآلاف من الخيام التي تم توفيرها من الصين ومصر والسعودية لم تقدم الحماية الكافية للنازحين الفلسطينيين في غزة ضد الأمطار والرياح. وقد قُدرت الأضرار التي لحقت بالخيام نتيجة العواصف الشديدة في الأسابيع الأخيرة بتأثيرها على نحو 235,000 شخص وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.

تقييم جودة الخيام

أعدت التقييمات من قبل تجمع مأوى فلسطين، الذي ينسق أنشطة حوالي 700 منظمة غير حكومية في فلسطين ويرأسه المجلس النرويجي للاجئين. ووجدت التقارير أن الخيام التي تم تسليمها مؤخرًا كانت بحاجة “على الأرجح إلى استبدال”، حيث أظهرت أن “قماش الخيام المصرية يتمزق بسهولة بسبب ضعف جودة الخياطة، وأن الخيام ليست مقاومة للماء”.

كما تم انتقاد الخيام المقدمة من السعودية لكونها “قماشًا خفيفًا غير مقاوم للماء وهيكلها ضعيف”، أما الخيام التي تبرعت بها الصين، فقد وُصفت بأنها “خفيفة جداً وليست مقاومة للماء”. في المقابل، تم اعتبار الخيام التي زودت بها قطر والإمارات العربية المتحدة والأمم المتحدة بأنها تلبي المواصفات المحددة من قبل الخبراء الدوليين.

الأبعاد الإنسانية

منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر بعد عامين من النزاع، تم دخول 20,000 خيمة فقط من أصل 90,000 إلى غزة عن طريق الأمم المتحدة أو منظمات إنسانية كبيرة، وفقًا لمسؤول مساعدات. في غضون ذلك، أكدت مصادر فلسطينية أن الخيام المباعة في السوق المفتوحة من قبل مقاولين تجاريين لم تكن مناسبة للشتاء في غزة وكانت باهظة الثمن.

السكان في غزة، الذين يتجاوز عددهم 2.3 مليون نسمة وزعوا عن منازلهم عدة مرات منذ بدء النزاع، يواجهون أزمة إنسانية مستمرة. عانت العائلات من تدمير منازلها، وتستمر الظروف المعيشية في التدهور.

مشكلات نظام المساعدات

قد تؤدي القيود الجديدة التي فرضتها إسرائيل على العمليات الإنسانية إلى مزيد من الصعوبات. وقال مسؤولون إن النظام الجديد يهدف إلى تحسين كفاءة المساعدات لضمان عدم استخدام الأطر الإنسانية من قبل حماس. ومع ذلك، حذر مسؤولو مساعدات من أن العواقب ستكون “كارثية”.

وضع النازحين

تعيش العائلات مثل عائلة جوهر عبد ربو، 25 عامًا، في ظروف قاسية، حيث تقيم في غرفة واحدة بدون نوافذ أو أرضية في أنقاض مبنى سكني في حي ناصر بغزة. هناك مخاوف متزايدة مع سقوط المباني نتيجة الأمطار الغزيرة، حيث قُتلت 19 شخصًا نتيجة لانهيارات المباني منذ العواصف الأخيرة.

وتعبر العائلات عن قلقها إزاء عدم وجود مواد كافية لمواجهة البرد، حيث لم يكن لديهم ما يكفي من البطانيات للوقاية من المناخ القاسي. تتفاقم معاناتهم في ظل تدهور الخدمات الأساسية وندرة المواد الأساسية.

تستمر الأزمة الإنسانية الشائكة في غزة، في انتظار حلول ملموسة لتأمين استقرار السكان واحتياجاتهم الضرورية في الشتاء القاسي.

Scroll to Top