الرابطة المصرفية في لبنان تعبر عن قلقها من قانون التنظيم المالي
انتقادات الرابطة لإصدار مشروع القانون
أعلنت الرابطة المصرفية في لبنان يوم الاثنين أن مشروع قانون تنظيم القطاع المالي واسترداد الودائع قد صدر “دون أي دراسة جادة للأرقام المطلوبة لتنفيذه”. وأكدت الرابطة، في بيان صدر بعد اجتماع، أن “المشروع يجب أن يسبق بتحديد حجم العجز، وكيف سيؤثر على مصرف لبنان والبنوك، وتقييم دقيق للأصول المتعثرة، والمبلغ المطلوب لسداد فئات الودائع المختلفة، والتحقق من توفر السيولة اللازمة”.
غياب الضمانات للودائع
وذكرت الرابطة أن الحجة القائلة بأن مشروع القانون يوفر إطارًا لحل المشكلة “غير صحيحة”، مشيرةً إلى أن من يقدم إطارًا للحل لا يضمن للودائع ما قد لا يمكن الوفاء به. ويأتي ذلك في وقت تتميز فيه مشروع القانون بتجنب الدولة اللبنانية الاعتراف الصريح بديونها لمصرف لبنان، رغم “طبيعة هذه الديون المثبتة، والتزامها بالوفاء بها”.
أهمية سداد الديون
وأضافت الرابطة أنه “من خلال سداد هذه الأموال وتسوية العجز في ميزانيات مصرف لبنان المتعاقبة، وفقًا لأحكام المادة 113 من قانون النقد والتسليف، سيتم القضاء على الفجوة لصالح المودعين”. وأشارت إلى أن “الدولة اللبنانية هي المستفيد الأساسي من الأزمة، حيث أدت عملية تخفيض قيمة العملة إلى تقليص ديونها العامة من أكثر من 92 مليار دولار إلى أقل من 10 مليارات دولار في القيمة السوقية، مما يجعلها واحدة من أدنى النسب في العالم مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي”.
نهج القانون ومخاطر تحميل البنوك بالأصول المتعثرة
وتأسف الرابطة لأن مشروع القانون “اعتمد نهجًا معيبًا من خلال تحميل البنوك مباشرة الأصول المتعثرة بدلاً من تقليصها من الفجوة أولاً، كما لو كان هدفه الأساسي هو استنزاف رأس مال البنوك، متبنيًا أي ما يتناسب من معايير صندوق النقد الدولي، في حين أن المعايير المحاسبية (IFRS 9) والعقل السليم تقتضي خلاف ذلك”.
دعوة للشجاعة من البرلمان اللبناني
ودعت الرابطة “كل اللبنانيين، وخاصة البرلمان المحترم، إلى اتخاذ موقف حر وشجاع يحمي المودعين أولاً والقطاع المصرفي ثانياً”. وحذرت من أنه “لا يمكن أن تكون هناك اقتصاد بدون هذا القطاع، ولا ينبغي لأحد أن يعتقد أنه يمكنه استبداله بسهولة كما يتخيل”.