اندلاع الصراع في السودان: نزوح 65,000 مدني من منطقة كردفان وسط تصاعد التوترات الأمنية

تصاعد حدة القتال في كوردوفان السودان

تدفق النازحين بسبب انعدام الأمان

أعلنت الأمم المتحدة يوم الاثنين أن حوالي 65,000 مدني قد فروا من منطقة كوردوفان في جنوب السودان خلال الأشهر الثلاثة الماضية نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة أن 56 حادثة نزوح وقعت بين 25 أكتوبر و30 ديسمبر 2025، شملت 17 حادثة في كوردوفان الشمالية و38 في كوردوفان الجنوبية وواحدة في كوردوفان الغربية، مما أثر على حوالي 64,890 شخصًا.

بلغ عدد النازحين من كوردوفان الشمالية أكثر من 42,000 شخص، بينما تم تهجير حوالي 21,860 من كوردوفان الجنوبية و250 من منطقة جبايش في كوردوفان الغربية. وأكدت المنظمة أن هذه الأرقام أولية وقابلة للتغيير بسبب استمرار انعدام الأمان.

الأزمة الإنسانية

منذ اندلاع الحرب الأهلية في السودان في أبريل 2023، بات نحو 13 مليون شخص بلا مأوى. وقد بدأت الصراعات نتيجة توترات بين قوات الدعم السريع (RSF) والجيش السوداني (SAF)، اللذين تم تشكيلهما في السابق لهدف مشترك هو الإطاحة بعمر البشير بعد 30 عامًا من الحكم.

حاليًا، تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على خمس ولايات في منطقة دارفور، بينما لا يزال الجيش السوداني يهيمن على 13 ولاية أخرى عبر مختلف مناطق السودان بما في ذلك العاصمة الخرطوم.

دور الإمارات العربية المتحدة

تتعرض أبوظبي لاتهامات بالمشاركة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية بسبب دعمها العسكري لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان “حميدتي” دجالو. وقد اتهمت هذه القوات، المتورطة في جرائم واسعة النطاق مثل التعذيب والاغتصاب والإعدام الميداني، الأمر الذي أدى إلى فرض عقوبات واتهامات بالإبادة الجماعية.

تقدّر ثروة حميدتي بنحو 7 مليارات دولار في عام 2023، وله علاقات مالية وثيقة مع الإمارات، التي دعمت المجموعة متجاهلة الحظر المعمول به من قبل الأمم المتحدة على الأسلحة. ووجدت منظمة العفو الدولية في مايو 2025 أن الإمارات كانت ترسل أسلحة متقدمة مصنوعة في الصين إلى دارفور.

تمتلك الإمارات العربية المتحدة مصالح كبيرة في الموارد الزراعية والمعادن في السودان، والتي لا تزال غير مستغلة، بما في ذلك الذهب. وتعتبر الإمارات مركزًا عالميًا في تجارة الذهب في محاولتها لتنويع اقتصادها القائم على النفط.


هذه الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المعقدة تشير إلى الحاجة الملحة لتحقيق الاستقرار في المنطقة وتقديم الدعم للنازحين.

Scroll to Top