تصاعد العنف بين القوات الحكومية والقوات الكردية في حلب
الوضع الحالي في حلب
في تطور خطير للأحداث، أعلنت الجيش السوري أن الأحياء الكردية في مدينة حلب أصبحت مناطق عسكرية مغلقة اعتبارًا من يوم الأربعاء. جاء ذلك في ظل تصاعد العنف في المدينة، حيث بدأت القوات الحكومية بقصف المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (SDF) خلال فترة بعد الظهر.
تصريحات الجيش السوري
في بيان رسمي، أوضح الجيش أنه سيتم فتح ممرين إنسانيين من الأحياء التي تسيطر عليها (SDF) للسماح للمدنيين بالفرار، مشيرًا إلى أنه اعتبارًا من الساعة 3 مساءً، ستعتبر أحياء الشيخ مقصود وأشرفية مناطق مغلقة عسكريًا. وقد أكدت مراسلة لوكالة الأنباء الفرنسية أن الجيش قد بدأ بالفعل في قصف تلك الأحياء، مما يُشكل تصعيدًا للأحداث.
خلفية الصراع
منذ الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024 على يد ائتلاف بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع، تصاعدت التوترات بين (SDF) التي تتحكم في جزء كبير من شمال شرق سوريا والسلطات الجديدة المدعومة من تركيا. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب (YPG)، التي تشكل الجزء الرئيسي من (SDF)، امتدادًا لحزب العمال الكردستاني (PKK)، وهو تنظيم مسلح خاضت الدولة ضده صراعًا لعقود.
الاتهامات المتبادلة
اتهم الجيش السوري قوات (SDF) بارتكاب “مذابح” ضد المدنيين في حلب وقصف المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وهو ما نفته القوات الكردية. وفي المقابل، أكدت (SDF) أن الجيش يقوم بعمليات قصف عشوائي بصواريخ ومدافع على الأحياء التي تسيطر عليها، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والنيران المباشرة.
الاتفاقيات والآفاق المستقبلية
في مارس 2025، وقع زعيم (SDF) مزلوما عبدي اتفاقًا تاريخيًا مع الشرع للاندماج مع حكومة دمشق. ومع ذلك، فإن هذه العملية قد توقفت بسبب عدد من القضايا، بما في ذلك مسائل دستورية وآفاق نظام حكم لا مركزي في سوريا. طالما سعت تركيا إلى تفكيك (YPG) والقوات المتحالفة معها.
موقف تركيا
أوضح وزير الدفاع التركي يسار غولر أنه يتعين على جميع المجموعات الكردية المرتبطة أن تضع سلاحها، بما في ذلك تلك الموجودة في سوريا. وأكد أنه “لن يُسمح بأي منظمة إرهابية، خصوصًا (PKK) و(PYD) و(YPG) و(SDF)، بتأسيس موطئ قدم في المنطقة”.