أفريقيا تتصدى لواشنطن: ردود فعل قوية على اختطاف مادورو تؤشر على تآكل النفوذ الغربي

ردود فعل العالم على غزو فنزويلا: التعليقات الأفريقية ومقارنة مع ردود الفعل الغربية

أحداث الأسبوع الماضي في فنزويلا

شهدت فنزويلا في نهاية الأسبوع الماضي أحداثاً جذرية، حيث قامت الولايات المتحدة بشن غارات عسكرية على كراكاس، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين واعتقال رئيس البلاد نيكولاس مادورو. ووسط هذا الحدث، كان هناك تركيز كبير حول كيفية استجابة المجتمع الدولي لجريمة من هذا الحجم.

إدانة من أمريكا اللاتينية وأفريقيا

لم يكن هناك نقص في الإدانة لهذه الأعمال، وخاصة من خارج العالم الغربي. قوبل الفعل الأمريكي بردود فعل قوية من دول أمريكا اللاتينية مثل كولومبيا والبرازيل وتشيلي والمكسيك وأوروجواي، التي أصدرت بياناً مشتركاً. بالإضافة إلى ذلك، جاءت إدانة قوية أيضاً من القارة الأفريقية.

التصريحات الأفريقية

أعربت الحكومة الجنوب أفريقية عن قلقها بشأن الوضع، مشيرة إلى أن “التدخلات العسكرية ضد الدول ذات السيادة تؤدي فقط إلى زيادة عدم الاستقرار”. وأكدت وزارة العلاقات الدولية والتجارة في ناميبيا أنها قد “علمت بصدمة كبيرة حول اعتقال مادورو وزوجته من قبل الحكومة الأمريكية”، واصفة هذا الفعل بأنه “انتهاك لسيادة فنزويلا والقانون الدولي”. كما أصدرت دول مثل بوركينا فاسو وتشاد وغانا بيانات قوية تدين الإجراءات الأمريكية.

استجابة حركة الاتحاد الأفريقي

حتى الاتحاد الأفريقي أشار إلى اهتمامه الكبير بالتطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث عبر عن قلقه بشأن الأنباء المتعلقة باختطاف مادورو والاعتداءات العسكرية على مؤسسات فنزويلية.

مقارنة بين ردود الفعل الغربية

في المقابل، كانت ردود الفعل من الحكومات الغربية أكثر خفوتًا. حيث قال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، إنه يرغب في التحدث مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قبل اتخاذ القرار. كما طلبت وزارة الخارجية الألمانية من جميع الأطراف “تجنب تصعيد الوضع”، رغم أن هناك مهاجم واحد فقط. وبدا أن باقي ردود الفعل الغربية كانت هزيلة وغير مؤثرة، بينما احتفلت بلدان مثل المجر باختطاف مادورو.

أهمية الإدانة

على الرغم من أن الإدانة من بعض الدول الأفريقية لن تغير مجريات الأحداث في فنزويلا، فهي تعبر عن تفكك السلطة الغربية وتبرز مخاوف عميقة من أن هذه السوابق قد تتحول إلى معايير دولية جديدة. ومع تراجع تعددية الأطراف وتزايد الفجوات الاقتصادية والعسكرية، فإن هذه الدول تمثل أبقت صوت تحدي للنNarrative الغربية حول الشرعية والتدخل.

قضية الرفض وعدم الموافقة

يتضح أن الدول الأفريقية التي أدانت الغزو الأمريكي لفنزويلا تتبع نمطاً مشابهاً لما حدث في غزة، مما يشير إلى تزايد الوعي لدى هذه الدول بظروف التدخلات الأمريكية السابقة. بينما يسعى مادورو إلى توسيع الجهود الجارية للدعوة للسلام ودعم الحقوق الفلسطينية، فإن ردود الأفعال هذه تسجل احتجاجاً ضد الهيمنة الأمريكية.

في حين أن هذه الإدانة قد لا تغير ميزان القوى، إلا أنها تظل علامة على رفض الوفاق في عالم تسوده الهيمنة.

Scroll to Top