شركة هايينا تعيد تعريف الطاقة في أفريقيا: تحويل الغاز الطبيعي إلى هيدروجين لتوفير حل نظيف وموثوق للطاقة

تقنيات جديدة للاستغناء عن مولدات الديزل في أفريقيا

الاعتماد على مولدات الديزل

تعتمد العديد من المنازل والشركات في أجزاء واسعة من أفريقيا على مولدات الديزل لتأمين الطاقة، نتيجة للتغطية المحدودة وغير الموثوقة لشبكات الكهرباء. يُقدر عدد مولدات الديزل الاحتياطية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء بما يقارب سبعة ملايين، وتستهلك أكثر من 20 مليار دولار أمريكي من وقود الديزل سنويًا. إضافةً إلى انبعاث ثاني أكسيد الكربون، الذي يسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، تطلق هذه المولدات جزيئات دقيقة تؤثر على جودة الهواء، مما قد يؤدي إلى مشاكل تنفسية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وحتى السرطان.

الابتكار مع POWER PODs

تعمل شركة هاينا للطاقة، وهي شركة ناشئة من جنوب أفريقيا، على تقليل اعتماد القارة على مولدات الديزل من خلال تقديم حلول جديدة تُعرف باسم POWER PODs. تأتي هذه الوحدات بحجم تقريباً 1.5 متر طول، و1 متر عرض، و1.8 متر ارتفاع، وتهدف للاستخدام في المواقع التي تعاني من انقطاع الطاقة أو توفر إمداد غير موثوق به. تقوم POWER PODs بتحويل الغاز البترولي المُسال (LPG) إلى هيدروجين، ثم إلى كهرباء، مع إنتاج الحرارة والماء كمنتجات ثانوية.

فوائد POWER PODs

بحسب جاك فليتشر، الشريك المؤسس لهيينا، تنتج POWER PODs كمية أقل بنسبة 15% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مقارنةً بمولدات الديزل، وبذلك تسهم في تحسين جودة الهواء. كما تُعتبر خلايا الوقود التي تولّد الكهرباء من الهيدروجين تقنية ليست جديدة، لكن لم يتم اعتمادها بشكل واسع في أفريقيا بسبب نقص البنية التحتية المتعلقة بإنتاج وتخزين وتوزيع الهيدروجين.

سهولة استخدام الغاز البترولي المُسال

تُشير هاينا إلى أن الغاز البترولي المُسال هو نفس الغاز الذي يستخدمه الناس عادة في الطهي والتدفئة. يتوفر على نطاق واسع في أفريقيا ويسهل تخزينه، مما يلغي الحواجز الإضافية لاستخدامه.

التطبيقات المستقبلية

يعتقد فليتشر أن أحد الاستخدامات الرئيسية لوحدات POWER POD هو إمداد الأبراج الهاتفية بالطاقة، والتي تحتاج إلى مصدر طاقة مستمر بسبب انقطاع الشبكة المتكرر. وفقًا لدراسة أعدتها شركة “موردور إنتليجنس”، يُعتمد على ثلاثة أرباع أبراج الاتصالات في أفريقيا على أنظمة هجينة من الشبكة ومولدات الديزل.

التحديات تمويل التقنية

بينما يخطط فريق هاينا لإطلاق أول وحدة تجريبية من POWER POD في أوائل عام 2026، تواجه الشركة تحديات في جمع التمويل اللازم، حيث جمعت حوالي مليوني دولار، لكنها تحتاج إلى المزيد لزيادة طاقتها الإنتاجية وتقليل تكاليف التصنيع.

مستقبل الهيدروجين الأخضر في أفريقيا

يُعتبر الهيدروجين الأخضر، الذي يمكن إنتاجه باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، مستقبل الطاقة في أفريقيا. ويرى فليتشر أن توفير الهيدروجين الأخضر سيمكن من القضاء على الانبعاثات الكربونية بالكامل.

بالرغم من دعم الحكومة الجنوب أفريقية لمبادرات الهيدروجين، تبقى قلة الاستثمارات في هذا المجال في أفريقيا عقبة أمام التسجيل السريع لهذه الابتكارات.

خلاصة

تعتبر POWER POD خطوة نحو تغيير كبير في مسار الطاقة في أفريقيا، حيث تلعب دورًا هامًا في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحسين جودة الحياة الصحية. يأمل فليتشر أن تساعد هذه التقنية الجديدة في بناء مستقبل مستدام للطاقة في جميع أنحاء القارة.

Scroll to Top