الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية عسكرية جديدة في غزة في مارس
تجدد التصعيد العسكري في غزة
ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يخطط لشن هجوم جديد في غزة في مارس المقبل، بهدف زيادة الأراضي التي يسيطر عليها ودفع الخط الأصفر نحو الغرب باتجاه الساحل. ووفقاً لتقرير من “تايمز أوف إسرائيل”، نقلاً عن مسؤولين، تم إعداد الخطط العسكرية في الوقت الذي تقترب فيه الهدنة من المرحلة الثانية، مشيرين إلى فشل جهود نزع سلاح حركة حماس.
الوضع الحالي في غزة
في 10 أكتوبر 2025، توسطت الولايات المتحدة في اتفاق لوقف إطلاق النار، أعاد فيه الجيش الإسرائيلي تمركزه إلى الخط الأصفر، مما منحهم السيطرة على أكثر من نصف غزة، أي حوالي 53%. وتهدف العمليات المقررة في مارس إلى توسيع المنطقة تحت السيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة.
رد فعل حماس
أعلن الناطق باسم حماس، حازم قاسم، يوم السبت أن الحركة اتخذت قرارًا واضحًا بحل الهيئات الحكومية التي تدير الشؤون في قطاع غزة وتسليمها إلى لجنة تقنية. كما اتهمت حماس إسرائيل بانتهاك اتفاق الهدنة وعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة مدعومة من الولايات المتحدة، والتي تشمل إرسال قوة دولية لتحقيق الاستقرار.
الأوضاع الإنسانية المتدهورة
من جهة أخرى، استمر الجيش الإسرائيلي في انتهاك الهدنة، حيث أودت العمليات بحياة 439 فلسطينيًا في ثلاثة أشهر، مما يعكس نحو 1200 انتهاك. وتطالب حماس، من خلال بيان، الوسطاء والدول الضامنة للهدنة بإدانة هذه الانتهاكات الخطيرة، والتي تتضمن غارات جوية وقصف وهدم منازل.
الإحصائيات المقلقة
منذ 7 أكتوبر 2023، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل أكثر من 71,400 فلسطيني في قطاع غزة، بما في ذلك ما لا يقل عن 20,000 طفل، مع وجود آلاف آخرين مفقودين تحت الأنقاض. ويعاني القطاع من ظروف إنسانية كارثية، حيث حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من تفاقم الأوضاع بفعل الفيضانات والملاجئ المنهارة.
القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية
حافظت إسرائيل على حصارها على غزة، مما أعاق حركة المعابر وقلل من المساعدات الإنسانية بشكل كبير. وأعلن عدد متزايد من المنظمات والدول انتقادات للقيود الإسرائيلية على الإغاثة الإنسانية، وهو ما يعد انتهاكًا آخر لاتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
الوضع الراهن
أكد فيليب لازاريني، رئيس “أونروا”، أن المساعدات الإنسانية لا تزال غير كافية، والناس يعيشون في ملاجئ هشة. وأشار إلى أن الأمطار الأخيرة دمرت المساحات التعليمية المؤقتة والطرق المستخدمة من قبل المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات.
الدعوات الإقليمية والدولية
تستمر الدول العربية والأوروبية في المطالبة بإتاحة وصول مستدام وغير مقيد لمجموعات الحقوق إلى الأراضي الفلسطينية، خاصة في ظل الظروف الشتوية الصعبة. وذكر المراقبون أن فقدان المنظمات الإنسانية القدرة على العمل في غزة والضفة الغربية سيؤثر سلبًا على حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى رعاية أساسية.
بهذا، تواصل الأوضاع في غزة التصاعد في ظل التحضيرات الإسرائيلية العسكرية المستمرة، بينما يبقى الشعب الفلسطيني تحت وطأة الأزمات الإنسانية المتفاقمة.