ترامب يتحدى “الإخفاقات الواسعة”: عودة قوية نحو الهيمنة العالمية والقمع الداخلي في أمريكا

ترامب يواصل نهجه القاسي في بداية عام 2026

تصعيد السلطة والسياسات الخارجية

تعتبر الأسابيع الأولى من عام 2026 فترة محورية في رئاسة دونالد ترامب الثانية، حيث يرفض الرئيس الأمريكي قبول أي تراجع لسلطته تحت وطأة التنبؤات حول تآكل نفوذه. فقد أقال ترامب الديكتاتور الفنزويلي نيكولاس مادورو ويخطط لإدارة احتياطيات النفط في البلاد بشكل شخصي، في سعيه للهيمنة على نصف الكرة الغربي. كما طلب ترامب السيطرة على غرينلاند في محاولة جديدة للاستحواذ الإمبراطوري.

تحقيقات وتحرّكات داخلية

سجلت تناقضات سياسية لافتة مع بدء الأسبوع الثاني من العام، حيث أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن فتح تحقيق من قبل المدعين الفيدراليين حول تجديد مقر الاحتياطي. ووجه باول الاتهامات للإدارة باستهدافه بسبب رفضه الانصياع لضغوط ترامب لخفض أسعار الفائدة بشكل كبير. تشير التحقيقات إلى تحد جديد لسلطة البنك المركزي الأمريكي، التي تعتبر عمود الاقتصاد الأمريكي.

سياسة هجرة صارمة

كما تعهدت الإدارة بالحفاظ على سياستها القاسية تجاه المهاجرين غير المسجلين، رغم الحادثة المأساوية التي شهدتها مينيسوتا وأدت إلى مقتل امرأة على يد عميل من إدارة الهجرة والجمارك. تعكس تعليقات وزير الأمن الداخلي، كريستي نويم، عزم الإدارة على الاستمرار في تطبيق سياساتها، متجاهلة الانتقادات ومؤكدة على أن السيناريو لم يكن سوى عمل إرهابي.

تهديدات دولية واستثمارات عسكرية

تتنازع الإدارة أيضاً وسط تصاعد التوترات مع إيران، حيث يبحث ترامب في إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية رداً على قمع النظام للاحتجاجات. كما تواصل الإدارة تهديداتها لكوبا، وتأمل في التحكم بفنزويلا من أجل الضغط على النظام الكوموني هناك. يُجري ترامب اتصالات مع مساعديه لاستكشاف الخيارات المتاحة لتأمين مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

تكاليف السياسات الخارجية

تتزايد الضغوط السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي، حيث يواجه ترامب انتقادات بشأن عدم تلبيته لمطالب الناخبين الاقتصادية. ويبدو أن الحزب الجمهوري قد بدأ يعاني من انقسام، مما يزيد من تعقيدات موقف ترامب قبل الانتخابات القادمة.

العواقب المحتملة

تطرح السياسات العدوانية تساؤلات حول المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأمريكيون أو الآثار التي قد تترتب على التدخل العسكري في إيران. قد يؤدي التصعيد أيضاً إلى إثارة المزيد من الاضطرابات السياسية في الداخل، مما يفتح الباب أمام صراعات أكبر.

نهاية النظام الدولي القائم

تظهر تصريحات أحد كبار مساعدي ترامب، ستيفن ميلر، أحدث تطورات السياسة الخارجية الأمريكية المبنية على القوة. ويدعو ميلر إلى نهاية النظام الدولي الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، مما قد يخل بالتوازن العالمي ويؤدي إلى فوضى في العلاقات الدولية.

في الختام، يستمر ترامب في تعزيز سلطته محلياً ودولياً، رغم التحذيرات المتزايدة حول العواقب المحتملة لإجراءاته، مما يجعل مستقبله ومستقبل الولايات المتحدة في دائرة الخطر.

Scroll to Top