ترامب يعد بـ “إنقاذ” المتظاهرين في إيران: تناقضات جديدة في رؤية حقوق الإنسان أمام مصالح النفط والقوة الأمريكية

ترامب والموقف من الاحتجاجات: التناقضات في الروح والنية

التدخل في فنزويلا: الخطاب حول النفط والمخدرات

في وقت سابق من هذا الشهر، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات على فنزويلا بأنها تهدف إلى مواجهة المخدرات وعصابات تهدد الأمن القومي واعتقال القائد المتهم نيكولاس مادورو. ومع ذلك، يبدو أن اهتمامه قد تحول في الآونة الأخيرة نحو الثروة النفطية في البلاد. وقد أظهرت نتائج استطلاع من CBS News أن العديد من الأمريكيين يعتقدون أن أهداف الإدارة في فنزويلا مرتبطة بشكل كبير بالنفط، حيث صرح 59% بأن الأهداف تتعلق بشكل كبير بالوصول إلى النفط، و51% بأنها تهدف إلى توسيع القوة الأمريكية.

التوجه نحو إيران: دعوة للتدخل العسكري

تتزايد التكهنات حول أن شبيهاً للتدخل الدولي قد يحدث في إيران بحلول أوائل عام 2026، خصوصاً مع إشارات ترامب العديدة حول إمكانية التدخل العسكري لإنقاذ المحتجين الإيرانيين الذين يتعرضون للاضطهاد من قبل النظام. في الخامس من يناير، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتدخل إذا “قتلت إيران بوحشية المحتجين السلميين، وهو ما اعتادوا عليه”. وقد زعم أن إدارته تدرس أسباب الوفاة وتخطط لتحديد كيفية التعامل مع الوضع.

الاحتجاجات: تناقض في الموقف

على الرغم من التزامه بدعم المحتجين في إيران، يظهر تاريخ ترامب في التعامل مع الاحتجاجات المحلية تناقضات مثيرة للجدل. ففي الأسبوع الماضي، وصف ترامب المرأة التي قُتلت على يد عميل من خدمات الهجرة والجمارك (start) في مينيابوليس بأنها مثيرة للشغب، في حين انتقد الشرطة وقوات الأمن المستخدمة ضد محتجين سلميّين في عدة أحداث.

أثناء اتساع نطاق الاحتجاجات، قالت تقارير إن لمَ يتخذ ترامب موقفًا متناقضًا عندما يتعلق الأمر بحماية حرية التعبير، حيث يبدو أن دعمه للمحتجين يعتمد كثيراً على رسالتهم.

السرد التاريخي: القوة ضد حقوق الإنسان

لقد وردت تعليقات سابقة لترامب تشير إلى رؤية غير متسقة تجاه قضايا حقوق الإنسان. في مقابلة عام 1990 مع مجلة “بلاي بوي”، أشاد بقوة الصين في التعامل مع محتجي ساحة تيانانمن، مشيرًا إلى “قوة القوة” كعلامة على قوة البلاد.

ترامب، الذي يصف نفسه اليوم كمدافع عن المحتجين في إيران، يبدو أنه يغضّ الطرف أحياناً عن القضايا الحقوقية عندما لا تتماشى مع مصالحه أو آرائه السياسية.

الخاتمة: تجاوز المصداقية

إن التصريحات المتناقضة لترامب حول حقوق الإنسان والاحتجاجات تطلق علامات الاستفهام حول نواياه الحقيقية في دعم الاحتجاجات الإيرانية. قد يكون من الصعب تصديق أن دافعه هو التزام حقيقي بالحرية والديمقراطية، بالنظر إلى تاريخه في انتقاد الاحتجاجات المحلية وكسر قواعد حرية التعبير عندما تتعارض مع مصالحه.

تُظهر هذه الديناميات الحاجة إلى المزيد من التدقيق في سياسة الولايات المتحدة الخارجية وكيف يمكن أن تؤثر الخطابات على الأحداث العالمية وحقوق الشعوب في التعبير عن مظالمهم.

Scroll to Top