الإمارات تعتزم الاستثمار في قطاع الطاقة الفنزويلي في ظل تحفظات الشركات الأمريكية
اهتمام أدنوك بالغاز الفنزويلي
في وقت تثير فيه بعض الشركات الأمريكية الكبرى حذراً إزاء استثمارات في فنزويلا، تدرس شركة أبوظبي الوطنية للنفط (أدنوك) دخول السوق الفنزويلية. ووفقًا لتقارير بلومبرغ، تجري أدنوك محادثات أولية للاستثمار في مشاريع الغاز الطبيعي في فنزويلا مع منتج دولي آخر. إذا تمكنت أدنوك من دخول السوق، فمن المحتمل أن يعزز ذلك علاقاتها مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يدعو الشركات الأمريكية لإنفاق “مليارات الدولارات” لإصلاح البنية التحتية للطاقة في فنزويلا.
ردود الفعل الأمريكية
أبدت بعض الشركات الأمريكية، مثل إكسون موبيل، تحفظات على البيئة الاستثمارية في فنزويلا، بينما عبر ترامب عن استيائه من تصريحات الرئيس التنفيذي للشركة، الذي قال إن الاستثمار في البلاد غير مناسب. في الوقت نفسه، قد تجد أدنوك دعمًا من الإدارة الأمريكية، حيث أشار وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إلى إمكانية رفع بعض العقوبات على فنزويلا لتعزيز اهتمام المستثمرين.
مشاريع غاز غزة
سبق أن كانت أدنوك في محادثات مع مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وإماراتيين حول كيفية تحفيز الاستثمار وإعادة إعمار قطاع غزة. وكان من بين الأفكار المطروحة أن تأخذ أدنوك حصة في حقول الغاز غير المطورة في غزة، حيث يمكن أن تسهم العائدات في إعادة إعمار المنطقة.
الاحتياطيات الفنزويلية الكبيرة
تعتبر فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، حيث تشكل حوالي 17% من الاحتياطيات العالمية. بالإضافة إلى ذلك، تمتلك فنزويلا أكثر من ثلثي احتياطيات الغاز في أمريكا الجنوبية. ومع ذلك، تهدر كميات كبيرة من الغاز عبر عملية “الفرق” حيث يتم إحراق الغاز عندما يتم استخراج النفط، مما يتطلب استثمارات في البنية التحتية لالتقاط هذا الغاز.
الانخفاض الحاد في إنتاج النفط الفنزويلي
قبل بداية العقوبات الأمريكية، كانت فنزويلا تنتج حوالي 800,000 برميل يومياً، بينما كانت الأرقام تصل حوالي 3 ملايين برميل يومياً في أواخر التسعينيات عندما كانت البلاد تعتبر قوة في مجال الطاقة. بدأت الصناعة النفطية في فنزويلا تتراجع بشكل حاد بعد وصول هوغو تشافيز إلى الرئاسة عام 1998. ومنذ ذلك الحين، أدت العقوبات الأمريكية، التي بدأت في عام 2005، إلى تدهور حاد في القطاع.
في حال تحققت الاستثمارات، قد تكون لها تداعيات كبيرة على الأوضاع الاقتصادية في فنزويلا وغزة، مما يفتح الباب لتطورات جديدة في المنطقة.