عودة الاتصال الجزئي بالإنترنت إلى إيران بعد ثمانية أيام من انقطاع شبه كامل
كhamenei يعترف بسقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات
أقرّ المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، يوم السبت بعدم أنه قد قُتل “عدة آلاف” من الأشخاص خلال أسابيع من الاحتجاجات الوطنية، في أول اعتراف رسمي بالعدد الكبير من الوفيات الناجمة عن الاضطرابات. وألقى خامنئي باللوم على الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مدعياً أن واشنطن مسؤولة عن الخسائر والأضرار والاضطرابات التي تشهدها البلاد. وقال خامنئي، وفقاً للوسائل الإعلامية الحكومية: “نعتبر الرئيس الأمريكي مجرماً نظراً للخسائر والأضرار والتشهير الذي ألحقه بالأمة الإيرانية”.
خلفية الاحتجاجات
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر، نتيجة للضغوط الاقتصادية، وسرعان ما انتشرت في جميع أنحاء إيران، لتصبح من أكثر الاضطرابات خطورة التي شهدتها البلاد منذ سنوات. وقد حذّر ترامب مرارًا طهران من استخدام عقوبة الإعدام ضد المحتجين، مهدداً باتخاذ “إجراءات قوية جداً” إذا تم تنفيذ الإعدامات. ومع ذلك، قال ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة الماضي إن السلطات الإيرانية أوقفت عمليات الإعدام الجماعية، وهو ما رفضته طهران، مشددةً أنه “لا توجد خطة للإعدام”.
تصريحات خامنئي حول الصراع
في تصريحات اعتبرت ردًا على واشنطن، قال خامنئي إن إيران لن تُدفع إلى الصراع، مضيفاً: “لن نجر البلد إلى الحرب، ولكننا لن نسمح للإرهابيين المحليين والدوليين بالتحرك دون عقاب”.
قضايا إقليمية معقدة
اتهم خامنئي أيضًا الولايات المتحدة وإسرائيل بتنظيم العنف ضد إيران، قائلًا: “أولئك المرتبطون بإسرائيل وأمريكا تسببوا في أضرار هائلة وقاموا بقتل عدة آلاف”. وقد زعمت منظمة “ناشطو حقوق الإنسان” الأمريكية أنها تحققّت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 محتجًا، وأكثر من 22000 اعتقال منذ بدء الاضطرابات.
استعادة الاتصال بالإنترنت
وعلى صعيد آخر، استعاد بعض المستخدمين في إيران الاتصال بالإنترنت جزئيًا يوم السبت بعد انقطاع دام أكثر من 200 ساعة. وقد أكدت وكالة “Mehr” شبه الرسمية أن بعض المستخدمين قد عادوا إلى الإنترنت، بينما أفادت وكالة “ISNA” باستئناف خدمات الرسائل النصية القصيرة. وأشار مجموعة المراقبة “NetBlocks” إلى أن الاتصال قد ارتفع قليلاً لكنه لا يزال عند حوالي 2% من المستويات الطبيعية.
الوضع الأمني والاعتقالات
وأفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بأنه تم اعتقال آلاف الأشخاص الذين وصفوا بأنهم “مثيرو شغب وإرهابيون”، بما في ذلك الأفراد المتهمون بالتواصل مع مجموعات معارضة في الخارج تهدف إلى الإطاحة بالنظام الإيراني.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعرب مسؤولون إسرائيليون عن دعمهم للشخصيات المعارضة في المنفى. حيث قال وزير التراث الإسرائيلي، أميخاي إلياهو، إن إسرائيل لديها عناصر “على الأرض” في إيران تهدف إلى إضعاف قدراتها، ولكنه نفى أي دور مباشر في الإطاحة بالقيادة.
ستستمر الأحداث في إيران في جذب الانتباه الدولي مع تطور الأوضاع وتداعيات الاحتجاجات على الساحة الدولية.