المملكة تتجه نحو أسواق الديون مع توقعات نمو مرتفعة وإنتاج نفط أعلى
السعودية تبيع سندات بقيمة 20 مليار دولار
منذ بداية العام، قامت المملكة العربية السعودية ببيع سندات بقيمة 20 مليار دولار، وهو رقم قياسي يعكس استمرار رغبة المملكة الغنية بالنفط في الاقتراض. وقد كانت الحكومة السعودية هي المصدر الأساسي للديون في السنوات الأخيرة، لكن البيانات الجديدة تظهر أن الشركات السعودية، التي لا تزال مملوكة للدولة بشكل رئيسي، أخذت تقترض المزيد من الأموال.
أنشطة الإقراض السعودي والمشاريع الكبرى
وفقًا لتقرير بلومبرغ، قامت الحكومة السعودية بجمع 11.5 مليار دولار من الديون منذ بداية العام، في حين أن الشركات السعودية جمعت 8.8 مليار دولار، بما في ذلك شركات الكهرباء والاتصالات والبنوك الوطنية. تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة أكثر الدول نشاطًا في إصدار الديون الدولية في الأسواق الناشئة.
البنوك السعودية كانت في طليعة هذا الاندفاعة الائتمانية، إلا أن الإقراض لم يتماشى مع نمو الودائع. وك reported Financial Times الأخيرة أن البنوك في المملكة تتطلع الآن لاستدانة الأموال من الخارج بأسرع وتيرة في تاريخها.
الوضع المالي للسعودية
إن المملكة العربية السعودية في وضع مريح يجعلها خيارًا جذابًا للمقرضين الدوليين. حيث تصل احتياطياتها الأجنبية إلى أكثر من 430 مليار دولار، ونسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 30 في المائة، وهي نسبة منخفضة جدًا مقارنةً بالأسواق الناشئة الأخرى. كما توقعت صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد السعودي بمعدل 4.5 في المائة في عام 2026.
تحولات في استراتيجية الإنتاج
السعودية، التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم، استفادت من تغيير نهجها في السوق، حيث بدأت في زيادة إنتاجها بعد سلسلة من تقليل العرض بهدف تحسين الأسعار. حيث انخفضت أسعار النفط الخام من مستوياتها العالية التي بلغت 100 دولار للبرميل قبل بضع سنوات إلى حوالي 60 دولارًا للبرميل حاليًا.
مراجعة المشاريع الكبرى
وبينما لاقت مشاريع ضخمة مثل “نيوم” ومنتجعات البحر الأحمر اهتمام الإعلام الغربي، لا يزال جزء كبير من رؤية 2030 يعتمد على دعم نمو الشركات الجديدة والتيسير على الشباب في الحصول على السكن. السعودية قامت أيضًا بإضفاء الشرعية على ملكية الأجانب للعقارات، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير السوق العقارية.
مع تبني هذه الاستراتيجيات، أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة “لا تتمتع بأنانية” تمنعها من تأجيل أو إلغاء المشاريع التي لا تحقق جدوى اقتصادية.
ويبدو أن المملكة تركز أيضًا على القطاعات التي تتمتع فيها بميزة تنافسية مثل الذكاء الاصطناعي والسياحة، حيث تواصل العمل على المشاريع الكبرى مثل توسيع الحرم المكي.