فجوة مؤلمة: الأطفال من ذوي الدخل المحدود يفتقرون إلى الوصول إلى دور الحضانة المعتمدة بينما يُفضل الأغنياء التأمين على مستقبل أطفالهم

بعد الكارثة في حضانة القدس: بيانات جديدة تكشف عن تباينات مقلقة في تعليم الأطفال

التباينات في التعليم المبكر

تكشف البيانات الجديدة الصادرة عن مركز “تاوب”، عن وجود تباينات ملحوظة ومقلقة في النسبة المئوية للأطفال تحت سن الثلاث سنوات من الأسر ذات الوضع الاجتماعي الاقتصادي المنخفض والمتوسط الذين يلتحقون بالحضانات المرخصة. بينما يُسجل 53.2% من الأطفال في الفئات الدنيا والمتوسطة (المجموعات الاجتماعية 1-5) في الحضانات المرخصة، تصل هذه النسبة إلى 84.5% في الفئات الاجتماعية الأعلى (المجموعات الاجتماعية 6-9).

الآثار الاجتماعية والاقتصادية

تظهر دراسة حديثة قامت بها الباحثة دينا واكنين جنال في إطار مبادرة لمواجهة عدم المساواة في مرحلة الطفولة المبكرة، وجود فجوات جوهرية في توفر التعليم المبكر المنظم للأطفال في إسرائيل. فبينما يتواجد 306,397 طفلًا في المجموعات الاجتماعية الأدنى، لا ينتمي حوالي 151,000 منهم إلى أي حضانة مرخصة. بالمقارنة، ينتمي 174,633 طفلًا في المجموعات الاجتماعية الأعلى، مع وجود 27,000 فقط منهم خارج النظام المرخص.

أهمية التعليم المبكر

تؤكد واكنين جنال أن “الفئات الاجتماعية ذات الدخل المنخفض والمتوسط، والتي تمثل حوالي 64% من جميع الأطفال بين 0-3 سنوات، تعاني من نسبة تغطية أقل في الآليات التي يمكن أن تكون حاسمة في تقليص الفجوات الاجتماعية”. وقد أظهرت الأبحاث أن توفر التعليم المبكر الجيد يسهم بشكل كبير في الحد من الفجوات الاجتماعية، مما يضر بتطور الأطفال في السنوات الأكثر أهمية لنموهم.

التحديات السياسية والاقتصادية

يشير التقرير إلى أن الوصول إلى الحضانات المرخصة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتحصيل التعليمي على المدى الطويل، ويحتاج الأمر إلى سياسات تضمن المساواة في الفرص في الوصول إلى التعليم الجيد. وفي هذا السياق، اقترحت واكنين جنال أهمية زيادة الموارد لتوسيع البنية التحتية للمرافق في المجموعات الاجتماعية 1 و2، خصوصًا في البلديات ذات الفجوات العالية.

الحاجة للبحث المستمر

وأوصت الباحثة بإجراء أبحاث إضافية لدراسة خصائص الطلب على خدمات الرعاية والعوامل المفضلة لدى الأسر في الفئات الأدنى. وأضافت أهمية إنشاء نظام لمراقبة البيانات بشكل منتظم حول التغطية في الحضانات حسب المجموعات الاجتماعية الاقتصادية.

الخاتمة

توضح البيانات المستندة إلى وزارة التعليم ووزارة العمل والرفاه ووزارة الداخلية، أن الفجوات في نظام التعليم مبكرة في إسرائيل قد تسهم في زيادة التباينات الاجتماعية. يتطلب الأمر خطوات فورية لضمان توفير فرص متكافئة لجميع الأطفال في مرحلة مبكرة من حياتهم، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر شمولية للمجتمع.

Scroll to Top