ترامب يؤسس “مجلس السلام”: تحرك يهدد مصير غزة ويعزز سلطة رجل واحد على الساحة الدولية

وجهة نظر غارديان حول مجلس ترامب للسلام: هيئة دولية تخدم كبرياء رجل واحد

تقديم المجلس

يظهر الشعار الجديد لمجلس السلام، الذي أُطلق رسمياً في دافوس، بكل وضوح أن هذه المبادرة هي مشروع دونالد ترامب. الشعار الذي يجمع بين الكرة الأرضية وأوراق الغار الخاصة بالأمم المتحدة يأتي بلون ذهبى، مما يعكس نهج ترامب ورغبته في إنشاء كيان يتماشى مع شبه أميركا. تم تعيين ترامب كأمين للمجلس لمدة غير محددة، وهو محظوظ باختيار خلفائه وتحديد الأجندات واستبعاد أي شخص يراه غير مناسب، حتى لو كان قد دفع المليار دولار المطلوبة للاشتراك الدائم.

التركيبة والنشاطات

تم إنشاء المجلس في ظروف مثيرة للجدل، حيث وافق مجلس الأمن الدولي على مجلس سلام برئاسة ترامب للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار في غزة. ولكن، لم يذكر المجلس غزة في قانونه الأساسي، مما يجعل العبارات غامضة وبالتالي تطرقت النقاشات حول طموحات ترامب الخاصة بإعادة تشكيل المؤسسات التي أصابها الفشل.

التحذيرات من الهيمنة الأميركية

من الواضح أن هذا المشروع يؤشر لمحاولة جدية للتقليص من دور الأمم المتحدة، برئاسة رجل له ميول وتحفظات تجاه المعايير الدولية. في خضم ذلك، يبدو أن تأكيد ترامب على انضمام فلاديمير بوتين (مع تحذيرات من الجانب الروسي بالنفي) أتاح للدول، مثل المملكة المتحدة، فرصة للابتعاد عن مبادرة لا ينبغي الرفض.

غياب الحلفاء التقليديين

بينما أعلنت ثمانية دول ذات أغلبية مسلمة، بينها المملكة العربية السعودية ومصر وتركيا، عن تأييدها، تغيب الدول التقليدية الحليفة للولايات المتحدة. يُعقد الأمر بصورة أكبر، حيث يواجه الفلسطينيون تهميشًا واضحًا في هذه الخطط ويعتمدون الآن على لجنة فنية رابعة للمشاركة في اتخاذ القرارات.

تحديات نضال الفلسطينيين

يعاني مليونان من الفلسطينيين من ظروف صعبة، حيث يُعاني الكثير منهم من شتاء قاسٍ وسط الدمار المستمر. قد تشير خطط ترامب وكوشنر المتمثلة في زيادة المساعدات وإعادة فتح معبر رفح إلى شبه اهتمام، ولكن تظل التساؤلات قائمة حول كيفية تنفيذ هذه الخطة وبأي شروط.

الحقوق الفلسطينية في المقدمة

ينبغي أن تبقى الحقوق الفلسطينية في صميم النقاشات، فقد تُعتبر تفاصيلها غير ذات أهمية في بعض الأوساط، ولكن ذلك لا يتماشى مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان. على الرغم من عدم احترام ترامب للمعايير الدولية، يجب على المجتمع الدولي أن يستمر في الدفاع عنها.

في ختام هذا التحليل، يتضح أن جهود السلام تسلك مسارًا محفوفًا بالتحديات، ويجب على الأطراف المعنية أن تركز على إيجاد حلول حقيقية تنصف الفلسطينيين وتستعيد الأمل في تحقيق السلام.

Scroll to Top