إصابة خطيرة لامرأة مسيحية فلسطينية مسنّة في اعتداء من مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية
تفاصيل الاعتداء
تعرّضت امرأة مسيحية فلسطينية مسنّة، تبلغ من العمر 62 عامًا، لإصابات خطيرة نتيجة هجوم من مستوطنين إسرائيليين على منزلها في الضفة الغربية المحتلة، وذلك يوم السبت الماضي. وقع الاعتداء في منطقة بيرزيت، شمال رام الله، بالقرب من الحاجز العسكري في عطارة.
وفقًا لتصريحات نفيز عميّد، ابن الضحية، لوسيلة “ميدل إيست آي”، قام المستوطنون بإدخال مواشيهم لرعيها بالقرب من المنزل، حيث أقدموا على تدمير المحاصيل والأشجار قبل أن يبدأوا في إلقاء الحجارة على المنزل. وأوضح نفيز أن والدته تعرضت للإصابة في رأسها وتم نقلها إلى المستشفى حيث تم إدخالها وحدة العناية المركزة نتيجة كسر في الجمجمة.
بجانب نفيز، تعرض شقيقه عيد لإصابة في يده وكسور، فيما سُجّلت إصابات إضافية لعائلته.
رد الفعل العائلي
قال نفيز إن شقيقه عيد حاول الدفاع عن والدته عندما رأىها تنزف، لكن المستوطنين اعتدوا عليه أيضًا. تم اعتقال نفيز وعيد وعدد من أفراد العائلة من قِبل الجيش الإسرائيلي، وتم إطلاق سراح نفيز في وقت لاحق.
وأوضح نفيز: “لم نعتدِ على المستوطنين؛ بل دافعنا عن أنفسنا وعن أرضنا”. وأكدت نريمان كعورة، ابنة Najat، أن الاعتداء لم يكن الأول من نوعه، حيث يُعاني عائلتها من مضايقات مستمرة من المستوطنين.
الاعتداءات على المسيحيين
كما أدان وادي أبو نصار، منسق منتدى المسيحيين في الأرض المقدسة، الاعتداء وتعامل الجيش مع العائلة بعد الهجوم، مشيرًا إلى أن هذه الحوادث تتكرر بشكل متزايد. وفقًا للجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس، تم تسجيل 41 اعتداءً على المسيحيين في الربع الأول من عام 2025، بما في ذلك الإساءة اللفظية ورمي الحجارة.
تزايد الاعتداءات
وأوضح جمال جمعة، منسق حملة “Stop the Wall”، أن أحداث السبت في بيرزيت تعكس تصاعد الاعتداءات وجرأتها من قبل المستوطنين، واعتبرها جزءًا من استراتيجية نظامية ومخططة لتهجير الفلسطينيين من مناطقهم.
وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تم توثيق 44 اعتداءً من قبل المستوطنين في الضفة الغربية بين 23 ديسمبر 2025 و5 يناير 2026، مما أسفر عن إصابات وأ damage للأملاك وتهجير حوالي 100 عائلة فلسطينية.
تستمر معاناة القرى الفلسطينية، ويجدد الأهالي عزمهم على البقاء وعدم مغادرة أراضيهم رغم التهديدات المتزايدة.