تصاعد التوترات الأمنية بشأن هجوم أمريكي محتمل على إيران
الرسائل الإيرانية تهدف لردع واشنطن
في ظل استمرار التوترات الأمنية حول احتمال وقوع هجوم أمريكي على إيران، تواصل الولايات المتحدة تعزيز قواتها في الشرق الأوسط. وفي تصريح علني، بعثت إيران برسالة تحذير مباشرة إلى واشنطن يوم الأحد الماضي، في محاولة لردع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مهاجمة الجمهورية الإسلامية.
في “ساحة الثورة” بالعاصمة طهران، تم تعليق لافتة ضخمة تظهر حاملة طائرات أمريكية تتعرض للهجوم وتتحرك في البحر تاركة خلفها “طرق دماء” تتداخل مع أمواج الماء وتظهر العلم الأمريكي “يتدفق دماً”. جانب اللافتة يتضمن المثل الإنجليزي: “من يزرع الريح يحصد العاصفة”.
تعزيز القوات الأمريكية في المنطقة
لا تزال اللافتة ممنوعة من مغزى خاص في ضوء تعزيز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وتحديداً عملية نشر حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” مع مجموعة من السفن الحربية، بما في ذلك المدمرات المجهزة بصواريخ كروز من نوع “توماهوك”. وقد جاء ذلك في أعقاب تهديدات ترامب في نهاية الأسبوع بأن “طائراتنا وآلياتنا في طريقها إلى إيران، وهم يعرفون ما نريد، وربما لن نحتاج إلى استخدامها”.
في الأيام الأخيرة، أرسلت إيران مجموعة من الرسائل الجريئة إظهار استعدادها لمواجهة عسكرية. وقال وزارة الدفاع الإيرانية إن “القدرات الكمية والنوعية لقوة الصواريخ في طهران تزايدت مقارنة بــ’حرب الأيام الاثني عشر'”.
تصعيد التوتر الداخلي والإجراءات الأمنية
بينما تتحدث التقارير عن حالة من القلق الداخلي، تشير بعض المصادر إلى أن إيران تعتمد إجراءات احترازية غير عادية. حيث أفادت قناة “إيران إنترناشيونال” بأن القائد الأعلى آية الله علي خامنئي قد انتقل إلى ملاذ تحت الأرض خاص في طهران بناءً على تقارير من مسؤولين عسكريين تشير إلى احتمال حدوث هجوم أمريكي.
في غضون ذلك، استمرت القيود على الوصول إلى الإنترنت في إيران، حيث مرت 17 يوماً دون تقارير عن تحسن. وتعاني البلاد من “ظلام رقمي”، منذ أن أوقف النظام الشبكة في 8 يناير، في خضم تصاعد الاحتجاجات الشعبية.
التوتر حتى في مواقف المسؤولين
تم تداول تقارير تشير إلى أن المرشد الأعلى خامنئي قد طلب من اللجنة العليا للأمن الوطني “تدمير الاحتجاجات بكل الوسائل الممكنة”. تلك التعليمات جعلت القوات الأمنية تتلقى أوامر بإطلاق النار “لإحداث القتل وليس مجرد إظهار التعاطف”.
كما تم نشر معلومات عن عدد القتلى خلال الاحتجاجات، حيث زعم بعض المسؤولين أن قتلى المقاومة خلال هذين اليومين قد يصل إلى 30,000، لكن الحكومة الإيرانية أقرت بأن العدد المعتمد أقل بكثير.
دمار تحت وطأة قمع الاحتجاجات
تشير التقارير إلى أن قوات الأمن أطلقت النار بشكل مباشر على المتظاهرين في العديد من المدن الكبرى، متسببة في سقوط العديد من الضحايا. وقد المواجهات العنيفة في طهران، مشهد، وأصفهان أدت إلى استنفار كامل للطاقم الطبي، حيث تلقت المستشفيات أعدادًا هائلة من الجرحى.
يعيش النظام الإيراني في ظل حالة من التهديد، وتبقى الأعين على تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث تتزايد التحديات من داخل البلاد وخارجها.