# العراق تؤكد محاكمة المعتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية المنقولين من سوريا
## نقل المعتقلين إلى العراق
أعلنت الحكومة العراقية في 25 يناير 2026، أنها ستقوم بمحاكمة المعتقلين من تنظيم الدولة الإسلامية، الذين تم نقلهم من السجون ومراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق بموجب اتفاق تم التوصل إليه برعاية أمريكية. جاءت هذه الخطوة في أعقاب سيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا، مما أدى إلى انسحاب قوات سورية الديمقراطية (SDF).
### تفاصيل الاتفاق
يتضمن الاتفاق أنه سيتم التحقيق مع المعتقلين، الذين يُتهمون بالإرهاب، بواسطة قوات الأمن العراقية، وسيتم محاكمتهم في المحاكم المحلية. وأكد مجلس القضاء الأعلى العراقي أن جميع المعتقلين سيخضعون للسلطة القضائية العراقية، مع التشديد على أن الإجراءات القانونية ستطبق على الجميع دون استثناء، بغض النظر عن الجنسية أو الدور الذي قاموا به في التنظيم.
## قلق حقوق الإنسان
أثارت خطوة نقل المعتقلين قلق المدافعين عن حقوق الإنسان، حيث حذرت منظمة “ريبريف” من أن نقل المعتقلين من شمال شرق سوريا إلى العراق يشكل “تطورًا مقلقًا للغاية”. وأوضحت أن المحاكمات السريعة وإصدارات الأحكام بالإعدام في العراق قد تم توثيقها بشكل واسع، وأن أي شخص يُنقل إلى مراكز الاحتجاز العراقية يواجه خطرًا حقيقيًا بالتعذيب لإجباره على الاعتراف بالإكراه والإعدام.
### انتقادات سابقة للعراق
انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في وقت سابق العراق بسبب إصداره أحكامًا بالإعدام لعدة مئات من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بتنظيم الدولة الإسلامية، بعد محاكمات قالت إنها تمت بسرعة وبطرق معيبة، بما في ذلك الاعترافات التي تم الحصول عليها بعد التعذيب.
## الوضع الحالي في العراق وسوريا
على الرغم من أن العراق أعلن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية بشكل كامل في ديسمبر 2017، إلا أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة ضد بقايا التنظيم، الذي لا يزال ينفذ هجمات بين الحين والآخر. وفي سياق متصل، لعبت قوات سورية الديمقراطية دورًا رئيسيًا في هزيمة التنظيم على الأرض وأدارت العديد من المعتقلين الذين يُعتقد أنهم ينتمون للتنظيم. كما تولت الأمم المتحدة إدارة مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية من المناطق التي كانت تسيطر عليها.