تداعيات حادثة حظر رئيس المحكمة العليا السابق
وقائع الحادثة
أثار ناشط اليمين مارדخي داود جدلاً واسعاً بعد أن قام السبت الماضي، بحظر سيارة رئيس المحكمة العليا السابق، القاضي آهرون باراك، البالغ من العمر 89 عاماً، أثناء مغادرته مؤتمر “المؤتمر الليبرالي الأول” في تل أبيب. أسوق داود لتوجيه أوصاف مسيئة تجاه باراك، حيث وصفه بـ “خميني” و”ديكتاتور”.
ردود الفعل
في أعقاب الواقعة، واجه داود انتقادات شديدة من المعارضة، والتي أبدت غضبها بسبب التعليقات المسيئة الموجهة إلى باراك، الذي يُعتبر ناجياً من الهولوكوست ويفتقر حالياً إلى الدعم العائلي بعد وفاة زوجته. بينما دعمت وزيرة البيئة، عيدة سيلمان، تصرفات داود عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكنها سرعان ما حذفت تغريدتها وتراجعت عن دعمها.
من جهة أخرى، أعلنت الشرطة في تل أبيب عن فتح تحقيق في الحادث، حيث سيقوم المحققون بجمع الشهادات من المشاركين في الحدث، كما يعتزمون استجواب داود وعدد من الأشخاص الآخرين الذين تواجدوا في الموقع.
تصريحات المسؤولين
وفي تصريح لوزير الخارجية زئيف ألكين، أكد على أن هناك الكثير من النفاق حول موضوع حظر السيارات خلال الاحتجاجات، مشيراً إلى أن مثل هذه التصرفات كانت تحدث أيضاً خلال الحكومة السابقة. كما انتقد رئيس المعارضة، يائير لابيد، الحادثة ووصفها بأنها لا تتماشى مع الإنسانية والاحترام الموجه لعابري سبيل.
وصرح رئيس حزب “كحول ليفن” بني غانتس بأن عدم وجود أي مسؤول بكالتيشن يندد بتصرفات داود يعد أمراً محرجاً. وأعرب عن استغرابه وتدينه لهذه التصرفات السلبية.
حقائق حول داود
ماردخي داود، الذي لا يتردد في تبرير أفعاله، أفاد في مقابلة إذاعية أنه مستعد للقيام بذلك مجدداً، مؤكداً أن باراك يمثل قوة مضادة لليمين وقد قام بتغيير قوانين الدولة على مدار السنوات. رغم الضغوطات ورفضه التراجع عن التصريحات، يبقى الحادث عالقاً في ذهنية الرأي العام، مما يعكس حالة الاستقطاب السياسي في البلاد.
المناقشات البرلمانية
تطورت مناقشات ساخنة في الكنيست بين الأعضاء، حيث انتقدت النائبة نعمة لزيمي صمت الحكومة إزاء تصرفات داود ودعت إلى الإدانة. بينما أصر الوزير إسحق وسرلاوف على أن النفاق بين الأحزاب السياسية هو ما يجعل الوضع أكثر تعقيداً.
تستمر القضايا المتعلقة بحرية التعبير والتظاهر في إثارة الجدل في الساحة العامة والبرلمانية، مما يتطلب تدقيقًا إضافيًا من الحكومة والمجتمع.