إرغام الإيراني إرفان سلطاني على مواجهة مصيره: صحة جيدة بعد مخاوف من الإعدام وعائلته تطالب بالحرية

المعتقل الإيراني إرفان سلطاني بصحة جيدة بعد مخاوف من الإعدام

صحة إرفان سلطاني

أكدت عائلة المعتقل الإيراني إرفان سلطاني، الذي كان هناك مخاوف من إعدامه يوم الأربعاء، أنه في صحة جيدة وقد تمكن من لقاء أسرته. حيث أفادت سُمَيَّة، إحدى قريبات سلطاني البالغة من العمر 26 عامًا، التي فضلت عدم كشف اسمها الكامل لأسباب أمنية، لوكالة CNN يوم الأحد بأنها تلقت أخبارًا من عائلتها في إيران تفيد بأن سلطاني على قيد الحياة وأنه تمكن من اللقاء بأسرتهم. وطلبت سُمَيَّة من الجميع المساعدة في تأمين حرية إرفان.

تأكيدات من منظمات حقوقية

أكدت منظمة “هينغاو” الحقوقية، ومقرها النرويج، يوم الأحد أيضًا اللقاء العابر للعائلة، مضيفةً أن سلطاني يُعاني من “صحة بدنية جيدة”. وقد أثار كل من وزارة الخارجية الأمريكية وأحد أفراد العائلة سابقًا احتمال تنفيذ حكم الإعدام بحق سلطاني، الذي أُوقف بسبب مشاركته في مظاهرات مناهضة للحكومة بدأت في أواخر ديسمبر، والتي أثارتها الغضب العام بسبب الوضع الاقتصادي في إيران. ووفقًا لوكالة “HRANA” الأمريكية، فقد تم اعتقال أكثر من 24,000 شخص منذ بدء الاحتجاجات، ولكن لم تتمكن CNN من التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل.

الاتهامات والتحقيقات

أكدت السلطة القضائية الإيرانية أن سلطاني تم اعتقاله في 10 يناير ووجهت له اتهامات بـ “التجمع والتواطؤ ضد الأمن الداخلي للبلاد” بالإضافة إلى “نشاطات دعائية” ضد النظام، وفقًا لما أفادته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية (IRIB). ومع ذلك، أشارت السلطة القضائية إلى أن سلطاني لم يُحكم عليه بالإعدام.

تداعيات الوضع الحالي

قال مسؤولون في السلطة القضائية الإيرانية إنه لا يزال من الممكن أن يواجه بعض المحتجين الذين شاركوا في الاضطرابات الأخيرة عقوبة الإعدام، رغم الإشارات التي قدمها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. وقد ذكر أسغر جهانغير، المتحدث باسم السلطة القضائية، أنه يمكن تصنيف بعض الأفعال التي قام بها المحتجون على أنها “محاربة الله”، وهي الجرائم التي قد تستوجب عقوبة الإعدام.

وأضاف جهانغير: “لقد شهدنا في الأيام الأخيرة أفعالًا إجرامية سيتم محاكمتها بسرعة”، مشيرًا إلى أن أي شخص يتعاون مع “العدو” في أوقات الاضطرابات يتعين عليه مواجهة عواقب قانونية صارمة.

ردود الأفعال السياسية

في سياق متصل، اتهم الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ترامب بالتحريض على الاحتجاجات وزعم أنه “شجع المحتجين بشكل علني” من خلال وعدهم بالدعم العسكري الأمريكي. من جهته، قال ترامب إنه تأكد من تأجيل إيران للإعدامات المخطط لها، مؤكدًا أن الأمر كان يتطلب تصرفات حاسمة.

وفي رد على تصريحات ترامب، وصف المدعي العام في طهران، علي صالحی، بأنها “هراء” وأكد أن تقييمه للوضع غير صحيح، مشيرًا إلى أن النظام سيتعامل بحزم مع الاحتجاجات.

بهذا يتواصل الجدال حول حالة المعتقلين في إيران والردود الحكومية على الاحتجاجات الشعبية المستمرة.

Scroll to Top