إسرائيل تُوقف اجتماعًا لمناقشة عملياتها ضد حزب الله
إشارة إلى الصبر في التعامل مع لبنان
أفادت تقارير إعلامية يوم الخميس أن إسرائيل قد أوقفت اجتماعًا كان مقررًا لمجلسها الأمني لمناقشة عمليات محتملة ضد حزب الله، في تطور يُعتبر هامًا. يُظهر هذا القرار رغبة إسرائيل في التحلي بالصبر في التعامل مع لبنان، والامتثال لتوجيهات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما في فلوريدا “انتظار ما ستقوم به الحكومة اللبنانية” قبل الشروع في أي عمليات جديدة في لبنان.
جهود لبنان في نزع سلاح حزب الله
أعلنت إسرائيل أن جهود لبنان لنزع سلاح حزب الله إيجابية لكنها “بعيدة عن الاكتفاء”، وذلك بعد أن أعلنت القوات اللبنانية أنها أكملت المرحلة الأولى من نزع سلاح الجماعات المسلحة في البلاد. جاء في بيان مكتب نتنياهو: “اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان ينص بوضوح على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل”.
خطة نزع السلاح في لبنان
صرح وزير المعلومات اللبناني بول مرقص بعد اجتماع مجلس الوزراء أن الجيش سيبدأ العمل على خطة لنزع السلاح شمال نهر الليطاني، والتي ستناقشها الحكومة في فبراير. وأكد أيضًا أن الجيش سيواصل عملية “احتواء” الأسلحة في مناطق أخرى من لبنان، مما يعني أنه لن يُسمح باستخدامها أو نقلها.
قامت القوات المسلحة اللبنانية منذ اعتماد مقترح نزع السلاح في سبتمبر بتنظيف الأنفاق ومواقع إطلاق الصواريخ والهياكل الأخرى. حددت الحكومة موعدًا نهائيًا حتى نهاية 2025 لتنظيف المنطقة جنوب نهر الليطاني من الأسلحة غير الحكومية.
التطورات العسكرية والتوترات
تواصل إسرائيل ضرباتها ضد لبنان بشكل شبه يومي، وتسيطر على خمس نقاط إستراتيجية على الحدود، وهي المناطق الوحيدة جنوب الليطاني التي لم يسيطر عليها الجيش اللبناني. وقد أُقيمت اجتماعات منتظمة بين اللبنانيين والإسرائيليين، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، والمعروفة باسم “اليونيفيل”، لمراقبة التطورات بعد اتفاق وقف إطلاق النار.
تصاعد القلق من تصعيد محتمل
تُتهم إسرائيل حزب الله بمحاولته إعادة بناء قدراته العسكرية المتضررة، بينما تعبر لبنان عن قلقها من الضربات الإسرائيلية والسيطرة على التلال كعائق أمام جهودها. وبالمقابل، تأمل لبنان في أن يساعد نزع سلاح حزب الله وغيرها من الجماعات غير الحكومية في جذب الأموال اللازمة لإعادة الإعمار بعد الحرب القادمة في 2024.
موقف حزب الله
يؤكد حزب الله أنه كان متعاونًا مع الجيش في الجنوب، لكنه لن يناقش نزع السلاح في أماكن أخرى قبل أن توقف إسرائيل ضرباتها وتنسحب من الأراضي اللبنانية.
Photo Credit: رابط الصورة