تحذيرات إسرائيلية تضرب جنوب وشرق لبنان
الغارات الإسرائيلية على لبنان
أفادت وسائل الإعلام اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي قد شن غارات على مناطق في جنوب وشرق لبنان يوم الاثنين، بعد إصدار تحذيرات استهدفت ما وصفته المراكز العسكرية التابعة لحزب الله وحركة حماس في أربع قرى. وهذا يمثل أول تحذير من الجيش الإسرائيلي هذا العام. ورغم وجود وقف إطلاق نار مع حزب الله، إلا أن إسرائيل تواصل شن غارات على لبنان.
تفاصيل الضربات
رصد مصور فرانس برس في قرية كفر حتة، إحدى القرى المستهدفة في جنوب لبنان، هروب عشرات العائلات من القرية بعد إصدار التحذير، وسط نشاط للطائرات بلا طيار. كما أضاف أن سيارات الإسعاف وكابرات الإطفاء كانت على أهبة الاستعداد. وأفاد الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء بأن الغارات استهدفت أربع قرى، حيث أسفر الهجوم على قرية المنارة في شرق لبنان عن “تدمير كامل لبيت وأضرار جسيمة في المنازل والسيارات والمنشآت التجارية المحيطة”.
وفي بيان له، ذكر الجيش الإسرائيلي أنه “بدأ استهداف مراكز تابعة لحزب الله وحركة حماس في لبنان”. وأوضح المتحدث باسم الجيش باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، في منشورات منفصلة على منصة “X” أن القرى المستهدفة هي كفر حتة وأنان في جنوب لبنان، والمنارة وعين التينة في شرق لبنان.
الشخصيات المستهدفة
أشارت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء إلى أن المنزل المستهدف في المنارة يعود لشربل سيد، أحد قادة حماس في لبنان الذي قُتل على يد إسرائيل في عام 2024.
الغارات المتكررة في ظل وقف إطلاق النار
على الرغم من وجود وقف إطلاق نار منذ عام بين إسرائيل وحزب الله، فإن هناك غارات إسرائيلية منتظمة على لبنان. وتدعي إسرائيل دائمًا أنها تستهدف مراكز ومقاتلي حزب الله، وأحيانًا تستهدف مواقع تابعة لحماس. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن شخصين قد قُتلا في غارة إسرائيلية استهدفت مركبة يوم الأحد، على بعد حوالي 10 كيلومترات من الحدود.
الأعداد القتلى والخسائر
في نوفمبر، أسفرت ضربة إسرائيلية على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان عن مقتل 13 شخصًا. وأكدت إسرائيل أنها استهدفت مجمعًا لحماس، بينما رفضت الحركة هذا الادعاء. وقد استهدفت إسرائيل أيضًا حليف حماس في لبنان، وهو الجماعة الإسلامية، التي أعلنت مسؤوليتها عن عدة هجمات ضد إسرائيل قبل وقف إطلاق النار.
الضغوطات من الولايات المتحدة
تحت الضغط الأمريكي الكبير وبمخاوف من توسيع الغارات الإسرائيلية، التزمت لبنان بنزع سلاح حزب الله، الذي تعرض لضعف شديد بعد أكثر من عام من الصراعات مع إسرائيل، بما في ذلك شهرين من الحرب المفتوحة التي انتهت بوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024. ومن المتوقع أن تكمل القوات المسلحة اللبنانية عملية نزع السلاح جنوب نهر الليطاني – على بعد حوالي 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية – بحلول نهاية 2025، قبل أن تبدأ في معالجة بقية البلاد.
المستقبل السياسي والعسكري
جميع القرى الأربعة المستهدفة يوم الاثنين تقع شمال النهر. وفي يوم الأحد، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي غيدون سعار جهود نزع السلاح بأنها غير كافية. من المقرر أن تجتمع الحكومة اللبنانية يوم الخميس لمناقشة تقدم الجيش، بينما سيلتقي أيضًا لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، التي تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، هذا الأسبوع. وفقًا لحصيلة وكالة فرانس برس لتقارير وزارة الصحة اللبنانية، قُتل ما لا يقل عن 350 شخصًا بسبب النيران الإسرائيلية في لبنان منذ وقف إطلاق النار.